مؤسس «غد الثورة»: 25 يناير لم تنجح و30 يونيو غضب شعبي وفشلنا جميعًا في الاختبار
قدَّم أيمن نور ، مؤسس حزب «غد الثورة»، 20 اعترافًا من جانبه حول أخطاء الثورة، مقدمًا مراجعات لما قبل 25 يناير المقبل عن أحداث ثورة يناير منذ 2011 حتى الآن.

وفي بيان نشره «نور» عبر صفحته على «فيس بوك»، وصف المراجعات بأنها تبدو واجبة أكثر من أي وقت آخر، مضيفًا: «فلا تخشَ على أمة، تراجع نفسها، ولا تتردد في الكشف عن أخطائها، وسد ثغراتها، وتقوية وحدتها، لأنها بذلك تطهر روحها وتجدد خلايا القوة فيها، فالاعتراف بالمرض الذي أصاب الجسد دال على عافية العقل والضمير الجمعي، ولئن اتخذنا موقفاً جماعياً، يرفض خطاب الكراهية والعنف والدم، بكل صوره واتجاهاته وأشكاله، فلابد أن ندرك أن هذا الخطاب لم يهبط على مجتمعنا وأمتنا بالباراشوت، أو يسود بين يوم وليلة، لكنه تبلور منذ استفتاء 18/3/2011، وبعد أيام من الثورة حيث أدركت الشظايا المتطايرة أو المتبقية، بعد كسر وتحطم بلورة النظام، أنه لا سبيل لجولة أخرى واستعادة الزمام إلا بتفجير الجماعة الوطنية، وتلغيم العلاقات البينية بخطاب يُغلب الكراهية وينتصر للا عقل والعنف، ويجعل التطيف السياسى بديلاً عن الحوار السياسى، ويصنع من الدم ال مصر 1

ي سبباً للفرقة، بعد أن كان سبباً للوحدة في مواجهتهم».

وأوضح أن قرار «للخلف در» الذي اتخذه نظام مبارك آنذاك كان «قراراً تكتيكياً – فقط – اتخذه النظام، فقدم للثورة أسباباً للانتشاء، وفتح شهية البعض لمكاسب مؤقتة، ومتعجلة».

وأشار إلى ملاحظة ثلاثة أمور هي: (1) لم يكن انطلاق مسار المحاسبة، بالقبض على مبارك ونجليه ورجاله، إلا مناورة للإيهام بنجاح الثورة، بينما الهدف منها هو إلغاء المشترك الذي توحدت عليه الثورة.

(2) لم يكن التعجل في مسار الانتخابات أولاً إلا محاولة لاستدعاء أهم أسباب تفجير وتلغيم العلاقات بين القوى السياسية والمجتمعية وتبادل الاتهامات فيما بينها.

(3) كانت الوقيعة والدس والأسافين، تتم جهاراً نهاراً، منذ اليوم الـ19 من الثورة، بين قوى الثورة، بين النخب السياسية، والشباب، وبين الشباب والشباب.

وذكر «نور» أنه «بات واضحاً أن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لم يكن إلا ضمن الخطوات التكتيكية لتفجير الثورة وصولاً للهدف الاستراتيجى، وهو توفير البيئة الحاضنة لانتصار الثورة المضادة، وهو ما تحقق الآن».

وتطرق إلى اعترافاته الـ 20، وذكرها كالتالي:

(1) نعترف أن الثورة لم تنجح، وإن كانت لم تفشل كلياً، إلا أنها مازالت في الطريق الخطأ.

(2) نعترف بأننا جميعاً وقعنا في الخطأ عندما لم نقدم بديلاً توافقياً – جماعياً أو فردياً – خلال الـ18 يوماً، ليكون خياراً آخر لخيار انتقال سلطة مبارك للمجلس العسكري.

(3) نعترف بأننا لم تكن لدينا رؤية واضحة للمرحلة الانتقالية، من حيث طبيعتها أو مدتها أو الهدف منها، وما كان ينبغى أن يتحقق خلالها.

(4) نعترف بأننا لم نطور أهدافنا مما لا يريده الشعب، إلى ما يريده الشعب.

(5) نعترف بأننا أغلقنا ملف التشارك أسرع مما ينبغى، وفتحنا أبواب التنافس أسرع مما نستطيع ونحتمل.

(6) نعترف بأن الانتخابات التي هرولنا إليها «أولاً» لم تكن مزورة، لكنها لم تكن عادلة في تمثيل قوى الثورة.. فقد غابت تماماً عن التمثيل وتجاهلنا ما لها من قدرة على التأثير.

(7) نعترف بأن القوى الإسلامية بمكوناتها المختلفة أصيبت عقب الانتخابات البرلمانية، ثم الرئاسية، بقدر من الانتشاء والزهو بالانتصار حال دون حرصها الواجب على شراكة وطنية واسعة.

(8) نعترف بأن القوى التي انتصرت بالصندوق، نظرت لغيرها نظرة دونية «رقمية»، وفى المقابل زادت مشاعر الكراهية من جانب القوى الأخرى للقوى الإسلامية.

(9) نعترف بأن الستة أشهر الأولى من حكم الدكتور مرسى، لم تُبذل فيها جهود حقيقية لتحقيق شراكة وطنية واسعة، أما الستة أشهر الأخيرة فكان لدى الرجل رغبة في هذه الشراكة، بينما القوى المدنية كانت غير جادة أو صادقة في التفاعل الإيجابى مع هذه الرغبة المتأخرة.

(10) نعترف بأن صدور الإعلان الدستورى في نوفمبر 2012، كان كارثياً في بعض نصوصه، وفى طريقة صدوره، بغير تشاور أو حوار.

(11) نعترف بأن الإعلان أُلغى في 6/12/2012، وهو ما رفضت جبهة الإنقاذ التعاطى معه إيجابياً، بل أنكرته، كى تستمر في مسار التصادم والتقاطع، بينما كان مرسى ساعياً لاستعادة التواصل والحوار ما بعد إلغاء الإعلان الدستوري.

(12) نعترف بأن بعض رموز القوى المدنية تورطت بشكل قاطع في علاقات بقوى إقليمية مناهضة للثورة وفشلت الثورة في تطمينها من البداية، فاحتضنت الثورة المضادة ومولت بسخاء لانتصارها على الثورة.

(13) نعترف بأن 30/6 كان غضباً شعبياً (مبرراً أو غير مبرر).

(14) نعترف بأن حالة الانتشاء التي أصابت القوى الإسلامية بعد الانتخابات البرلمانية أصابت خصومها، بعد 30/6، فقبلوا بما كان ينبغى أن يرفضوه من انتهاك لكل القواعد الديمقراطية وقواعد الحرية وحقوق الإنسان.

(15) نعترف بأن الجميع سعى لتحويل الصراع إلى صراع صفرى، إما الوجود أو العدم، مسقطاً ومتجاهلاً وحدة الدم، والمصير في الوطن الواحد، وأن الصفرية والعدمية هي مفردات غير مقبولة في الخلاف السياسى بين أبناء الوطن الواحد ومكوناته الأصيلة.

(16) نعترف بأننا جميعاً فشلنا في الاختبار، ونجح أن يصنع منا شعباً وشعبًا، ولم نرَ ما بعد هذه اللعبة الخطيرة التي حولت الجميع إلى شعب، والسيسي إلى فرعون يقهر الجميع، ويُكرِه الجميع على ما يحب هو.

(17) نعترف بأنه من أكبر الأخطاء اعتبار الأزمة التي أصابت مصر 1
هي تعبير عن ثنائية القوى الإسلامية والقوى الليبرالية والمدنية، فمن بين القوى الإسلامية من كان داعماً لعزل مرسي، مثل النور السلفي، ومن بين القوى الليبرالية من كان مناهضاً للانقلاب منذ 3/7 وإلى الآن.

(18) نعترف بأن ثنائية الإخوان والعسكر هي خطيئة أخرى، واختزال مخل لصراع في حقيقته هو صراع بين الديمقراطيين وخصوم الديمقراطية.

(19) نعترف بأن كل طرف عمّق مشاعر الكراهية تجاه الآخر وفى نفسه ووسط جمهوره، وأن الدم الذي سال ولم يكترث البعض به ضاعف هذه الكراهية، فقطعت سبل الحوار والتواصل، ولم تفكر في مستقبل لابد أن يسع الجميع.

(20) نعترف بأننا لم ننجح، وللآن، في أن نحسم المعركة (منفردين) ولم ننجح، وللآن، في أن تجمعنا مظلة واحدة (مجتمعين) وحول ميثاق الشرف الوطني.