مـــــــــــنــــــــــــــــتـــــــــــــــدى حـــــــــــــبـــــــــــــــــيـــــــبـــــة

تعليمي ثقافي شامل


أحمد مطر...

شاطر
avatar
أ-رمضان

عدد المساهمات : 534
نقاط : 1221
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 14/01/2014
العمر : 43

أحمد مطر...

مُساهمة من طرف أ-رمضان في الخميس مايو 26, 2016 10:51 pm

قصيدة الشعر والرقابة  

فكرت بأن أكتب شعراً
لا يهدر وقت الرقباء
لا يتعب قلب الخلفاء
لا تخشى من أن تنشره
كل وكالات الأنباء
ويكون بلا أدنى خوف
في حوزة كل القراء
هيأت لذلك أقلامي
ووضعت الأوراق أمامي
وحشدت جميع الآراء
ثم.. بكل رباطة جأش
أودعت الصفحة إمضائي
وتركت الصفحة بيضاء!
راجعت النص بإمعان
فبدت لي عدة أخطاء
قمت بحك بياض الصفحة..
واستغنيت عن الإمضاء
                                                 ***
                                                                                                           

                                                                                                                      ( قاعدة  )

بدعة عند ولاة الأمر صارت قاعدة،
كلهم يشتم أمريكا،
وأمريكا إذا ما نهضوا للشتم تبقى قاعدة،
فإذا ما قعدوا، تنهض أمريكا لتبني قاعدة.
                             










                                            غزل بوليسي
شِعـرُكَ هذا .. شِعْـرٌ أَعـوَرْ !
ليسَ يرى إلاّ ما يُحـذَرْ :
فَهُنـا مَنفى، وَهُنـا سِجـنٌ
وَهُنـا قَبْـرٌ، وَهُنـا مَنْحَـرْ .
وَهُنَـا قَيْـدٌ، وَهُنـا حَبْـلٌ
وَهُنـا لُغـمٌ، وََهُنـا عَسْكـرْ !
ما هـذا ؟
هَـلْ خَلَـتِ الدُّنيـا
إلاَّ مِـنْ كَـرٍّ يَتكـرَّرْ ؟
خُـذْ نَفَسَـاً ..
إسـألْ عن لَيلـى ..
رُدَّ على دَقَّـةِ مِسكـينٍ
يَسكُـنُ في جانبِكَ الأيسَـرْ .
حتّى الحَـربُ إذا ما تَعِبَتْ
تَضَـعُ المِئـزَرْ !
قَبْلَكَ فرسـانٌ قـد عَدَلـوا
في مـا حَمَلـوا
فَهُنـا أَلَـمٌ .. وهُنـا أَمَـلُ .
خُـذْ مَثَـلاً صاحِبَنا (عَنتَـرْ)
في يُمنـاهُ يئِـنُّ السّـيفُ
وفي يُسـراهُ يُغنّي المِزهَـرْ !
**
ذاكَ قَضيّتُـهُ لا تُذكَـرْ :
لَـونٌ أسمَـرْ
وَابنَـةُ عَـمٍّ
وأَبٌ قاسٍ .
والحَلُّ يَسـيرٌ .. والعُـدّةُ أيْسَـرْ :
سَـيفٌ بَتّـارٌ
وحِصـانٌ أَبتَـرْ .
أَمّـا مأسـاتي .. فَتَصَــوَّرْ:
قَدَمــايَ على الأَرضِ
وقلـبي
يَتَقَلّـبُ في يـومِ المحشَـرْ !
**
مَـعَ هـذا .. مثلُكَ لا يُعـذَرْ
لمْ نَطلُـبْ مِنـكَ مُعَلَّقَـةً ..
غازِلْ ليلاكَ بما استَيْـسَرْ
ضَعْـها في حاشِيـةِ الدّفتَـرْ
صِـفْ عَيْنيهـا
صِـفْ شَفَتيهـا
قُـلْ فيهـا بَيتـاً واتركْهـا ..
ماذا تَخسَـرْ ؟
هَـلْ قَلْبُكَ قُـدَّ مِـنَ المَرمَـرْ ؟!
**
حَسَـناً .. حَسَـناً ..
سَـاُغازِلُها :
عَيْناها .. كظـلامِ المخفَـرْ .
شَفَتاها .. كالشَّمـعِ الأحمـرْ .
نَهـداها .. كَتَـورُّمِ جسمـي
قبـلَ التّوقيـعِ على المحضَـرْ .
قامَتُهـا .. كَعَصـا جَـلاّدٍ ،
وَضَفيرتُها .. مِشنَقَـةٌ ،
والحاجِـبُ .. خِنجَـرْ !
لَيْـلايَ هواهـا استعمارٌ
وفـؤادي بَلَـدٌ مُستَعْمَـرْ .
فالوعـدُ لَديْها معـروفٌ
والإنجـازُ لديهـا مُنكَـرْ .
كالحاكِـمِ .. تهجُرني ليـلى .
كالمُخبرِ .. تدهَمُـني ليلا !
كمشـاريـعِ الدّولـةِ تَغفـو
كالأسطـولِ السّادسِ أسهَـرْ .
مالي منها غـيرُ خَيـالٍ
يَتَبَـدّدُ سـاعةَ أن يَظهَـرْ
كشِعـارِ الوحـدةِ .. لا أكثـرْ !
ليلـى غامِضَـةٌ .. كحقـوقي،
وَلَعُـــوبٌ .. كَكِتـابٍ أخضَـرْ !
**
يكفـي يا شاعِرَنا ..
تُشكَـرْ !
قَلَّبتَ زبالتَنا حـتّى
لمْ يبـقَ لمزبلـةٍ إلاّ
أنْ تخجـلَ مِـنْ هذا المنظَـرْ !
هـل هذا غَـزَلٌ يا أغبَــرْ ؟!
**
قُلتُ لكـم .
أَعـذَرَ مَـنْ أَنـذَرْ .
هـذا ما عِنـدي ..
عَقْـرَبـةٌ
تُلهمُـني شِعـري .. لا عبقَـرْ!
مُـرٌّ بدمـي طَعْـمُ الدُّنيـا
مُـرٌّ بفَمـي حتّى السُّكّـرْ !
لَسـتُ أرى إلاّ ما يُحـذَرْ .
عَيْنـايَ صـدى ما في نَفْسـي
وبِنَفسـي قَهْـرٌ لا يُقهَـرْ .
كيفَ أُحـرِّرُ ما في نفسـي
وأَنـا نفسـي .. لم أَتحَـرّرْ ؟!
أحمــد مطــر
                                                                                                   ***
                                                                                   

                                                                                       ثورة الطــــــــــــين

وضعوني في اناء..
ثم قالو لي:تأقلم
وانا لست بماء
انا من طين السماء
واذا ضاق انائي بنموي
..يتحطم‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍
***
خيروني
بين موت وبقاء
بين أن  أرقص فوق الحبل
أو أرقص تحت الحبل
تحياتي
**********************************************************************************
                                   


                                     قصيدة (مواطن نموذجي)
شعر : أحمد مطر
يا أيها الجلادُ أبْعِدْ عنْ يدي
هذا الصَفََدْ.
ففي يدي لم تبقَ يَدْ
ولم تَعُدْ في جسدي روحٌ
ولمْ يَبْقَ جَسَدْ
كيسٌ مِنَ الجلدِ أنا
فيه عِظامٌ ونَكدْ
فوهَتُهُ مشدودةٌ دوماً
بحبلٍ منْ مَسَدْ !
مُواطنٌ قحٌ أنا كما ترى
معلقٌ بينَ السماءِ والثَرى
في بلدٍ أغفو
وأصحو في بلدْ !
لا عِلمَ لي
وليسَ لي مُعْتَقَدْ
فإنني مُنذُ بلغتُ الرُّشْدَ
ضَيَّعتُ الرَّشَدْ !
وإنني ـ حسبَ قوانينِ البلدْ ـ
بلا عُقَدْ :
أُذنايَ وَقْرٌ
وَفَمي صَمْتٌ
وعينايَ رَمَدْ
**
من أثر التعذيبِ خَرَّ مَيَّتاً
وأغلقوا مَلفَّهُ بكلمتينِ:
ماتَ ( لا أحَدْ ) !
**********************************************************************************

                                                                           الثور والحظيرة


الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،
فثارت العجول في الحظيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال : قضاء وقدر ،
وقائل : لقد كفر
وقائل : إلى  سقـر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحظيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه، وقسموا شعيره ،
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة ،
لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

2/
هون عليك
لا عليك
لم يَضْع شيءٌ ..

وأصلاً لم يَكُن شيءٌ لديكْ
ما الذي ضاعَ ؟
بساطٌ أحمرٌ
أمْ مَخفرٌ
أمْ مَيْسِر .. ؟
هَوِّنْ عليك ..
عندنا منها كثيرٌ
وسَنُزجي كُلَّ ما فاضَ إليك .
**********
دَوْلةٌ ..
أم رُتْبَةٌ ..
أم هَيْبَةٌ ..؟
هون عليك
سَوفَ تُعطى دولةً
أرحَبَ مما ضُيَّعَتْ
فابعَثْ إلينا بمقاسي قدميك
وسَتُدعى مارشالاً
و تُغَطى بالنياشين
من الدولة حتى أذنيك ..
********
الذين استُشهدوا
أم قُيْدوا
أم شُرِّدوا ؟
هون عليك
كلهم ليس يُساوي .. شعرةً من شاربيك
بل لك العرفانُ ممن قُيدِّوا .. حيثُ استراحوا ..
ولك الحمدُ فمَن قد شُرِّدوا .. في الأرض ساحوا
ولك الشكر من القتلى .. على جنات خُلدٍ
دَخَـــــــلوهــــــا بِــــــــيَدَيكْ
*****************
أيُّ شيءٍ لم يَضعِ
ما دامَ للتقبيل في الدنيا وجودٌ
وعلى الأرض خدود
تتمنى نظرة من ناظريك
فإذا نحنُ فقدنا ) القِـبْـلَةَ الأولى (
فإن ) القُـبْلَةَ الأولى ( لديك
وإذا هم سلبونا الأرض والعرض
فيكفي
أنهم لم يقدروا .. أن يسلبونا شفتيك
بارك الله وأبقى للمعالي شفتيك !!!!


3/سوق الغنم
كل هذا يا حبيبي كان في سوق الغنم؟؟؟؟؟!!!!!
واهم ا نـتَ ولا تعرف ما تعني القمم!!!
ما رأيت الجمع غاضب؟؟؟!!!
والعيون الحم ..........لا لا ليس(شارب)
و ا لتنا هيت ا لغوا ضب...........ليس(هارب(
صوتوا للبيع هل من من يزود؟؟؟
ثم قالوا لليهود..
ربح البيع فهيا بالنقود....
كل هذا كان في سوق الغنم
4/
كلـب الـوالـي
كلب والينا المعظم
عظني اليوم ومات
فدعاني حارس الأمن لأعدم
عندما اثبت تقرير الوفاة
ا ن كلب السيد الوالي تسمم
5/
إني المشـنـوق أعـلاه
ما قبل البدايـة
كُنتُ في ( الرّحـْمِ ( حزينـاً دون
أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ !
لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي
لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي
لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !
آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري
كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )
كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي
خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي
خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ
خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري
ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ –
عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !

6/ملحوظة
ترَكَ اللّصُّ لنـا ملحوظَـةً
فَـوقَ الحَصيرْ
جاءَ فيها :
لَعَـنَ اللّهُ الأمـير
لمْ يَـدَعْ شيئاً لنا نسْرِقَـهُ
.. إلاَّ الشّخـيرْ !
7/مشاتمة
قال الصبي للحمار: ( يا غبي ).
قال الحمار للصبي:
( يا عربي ) !
8/صاحبـة الجهالـة
مَـرّةً، فَكّـرتُ في نشْرِ مَقالْ
عَـن مآسي الا حتِـلا لْ
عَـنْ دِفـاعِ الحَجَـرِ الأعـزَلِ
عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ !
وَعَـنِ الطّفْـلِ الّذي يُحـرَقُ في الثّـورةِ
كي يَغْـرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ !
**
قَلّبَ المَسئولُ أوراقـي، وَقالْ :
إ جـتـَنـِـبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعـا ل
مَثَـلاً :
خَفّـفْ ( مآسـي )
لِـمَ لا تَكتُبَ ) ماسـي ( ؟
أو ) مُواسـي (
أو ) أماسـي (
شَكْلُهـا الحاضِـرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !
إ احذ ِفِ ) الأعـْزَلَ ( ..
فالأعْـزلُ تحريضٌ على عَـْزلِ السّلاطينِ
وَتَعريضٌ بخَـطِّ الإ نعِـزا لْ !
إحـذ ِفِ ) المـدْ فَـعَ ( ..
كي تَدْفَـعَ عنكَ الإ عتِقا لْ .
نحْـنُ في مرحَلَـةِ السّلـمِ
وَقـدْ حُـرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ
إ حـذ ِفِ ) الأربـابَ (
لا ربَّ سِـوى اللهِ العَظيمِ المُتَعـالْ !
إحـذ ِفِ ) الطّفْـلَ ( ..
فلا يَحسُـنُ خَلْطُ الجِـدِّ في لُعْبِ العِيالْ
إحـذ ِفِ ) الثّـورَةَ (
فالأوطـانُ في أفضَـلِ حالْ !
إحـذِ فِ ) الثّرْوَةَ ( و ) الأشبـاهَ (
ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقـالْ !
قُلتُ : إنّـي لستُ إبليسَ
وأنتُمْ لا يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس
في هذا المجـالْ .
قالّ لي : كانَ هُنـا ..
لكنّـهُ لم يَتَأقلَـمْ
فاستَقَـالْ !
                                                                                                         ما قبل البداية
كُنتُ في الرّحـْمِ حزينـاً
دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ !
لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي
لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي
لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !
آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري
كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )
كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي
خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي
خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ
خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري
ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ –
عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !


                                                                                             قصيدة (أصنام البشر)

يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر ،
مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا ،
وأنا ضعيف ليس لي أثر ،
عار علي السمع والبصر ،
وأنا بسيف الحرف أنتحر ،
وأنا اللهيب وقادتي المطر ،
فمتى سأستعر ؟
لو أن أرباب الحمى حجر ،
لحملت فأسا فوقها القدر ،
هوجاء لا تبقي ولا تذر ؛
لكنما أصنامنا بشر ،
الغدر منهم خائف حذر ،
والمكر يشكو الضعف إن مكروا ؛
فالحرب أغنية يجن بلحنها الوتر ،
والسلم مختصر ،
ساق على ساق ، وأقداح يعر ش فوقها الخدر ،
وموائد من حولها بقر ،
ويكون مؤتمر ؛
هزي إليك بجذع مؤتمر يسا قط حولك الهذر ،
عاش اللهيب ويسقط المطر


                                                                                       :: الساعة ::
>الساعة
>دائِرةٌ ضَيِّقةٌ
>وهاربٌ مُدانْ
>أَمامَهُ وَخَلْفَهُ يركضُ مُخبرانْ
>هذا هو الزمانْ
>   :: مطلع ::
>فى ساعةٍ واحدةٍ
>أَجمعُ خمسينَ سَنَةْ
>أَزمنةً وامكنةْ
>وأَطرحُ الوجوهَ فى وجوهها الملوّنةْ
>مُخلِصةً ، وخائنةْ
>ثائِرةً ، ومُذعنةْ
>مِدينةً ، ودائِنةْ
>وأضربُ الأرقامَ
>إنْ لم تلبسِ المخالبْ
>وأَلدغُ العقربَ بالعقاربْ
>وأُنطِقُ الصمتَ بكُلِّ الالسنةْ
>وأنتضى جلْدَ السلاطيِن
>نِعالاً لحفاةِ السلطنةْ
>   :: لبان ::
>ماذا نَملِكُ
>مِن لَحظاتِ العُمْرِ المُضحِكْ ؟
>ماذا نَملِكْ ؟
>العُمْرُ لُبانٌ فى حَلْقِ الساعةِ
>والساعةُ غانِيةٌ تَعلِكْ
>تِكْ......تِكْ
>تِكْ.....تِكْ
>تـِـــــــــكْ
>تـِـــــــــكْ
>   :: سبب ::
>لِمَ لا تُذْعِنُ ، يوماً ، للعصيانْ ؟
>لِمَ لا تَكتمُ أنفاسَ الكِتمانْ ؟
>لِمَ لا تشكو
>هَذى الأرقامُ المرصوصةُ للجُدرانْ ؟
>الجدْرانُ لها آذانْ
>   :: محبوس ::
>حِينَ أَلقى نظرةً منتقِدةْ
>لقياداتِ النظامِ الفاسدةْ
>( حُبِسَ ( التاريخُ
>فى زنزانةٍ مُنفَرِدَةْ
>   :: الخاسر ::
>عِندما يَلتحمُ العَقربُ بالعقربِ
>لا تُقْتَلُ إلاّ اللحظاتْ
>كم أَقاما من حروبٍ
>ثم قاما ، دونما جُرحٍ
>وَجَيشُ الوقتِ ماتْ
>   :: رقاص ::
>يَخفِقُ ( الرقّاصُ ) صُبحاً ومَساءْ
>ويَظُنُّ البُسطاءْ
>أَنّهُ يرقصُ
>لا يا هؤلاءْ
>هو مشنوقٌ
>ولا يدرى بما يفعلُهُ فيهِ الهواءْ
>   :: درس ::
>ساعةُ الرملِ بلادٌ
>لا تُحبُّ الإستلابْ
>كُلَّما أفرغَها الوقتُ من الروحِ
>استعادتْ روحَها
>........ بالانقلابْ
>   :: المواكب ::
>صامتةً
>تزدحمُ الأرقامُ فى الجوانبْ
>صامتةً تُراقِبُ المواكب
>ثانيةٌ ، مَرَّ الرئيسُ المفتدى
>دقيقةٌ ، مَرَّ الأميُر المفتدى
>و ...... ساعةٌ ، مَرَّ المليكُ المفتدى
>ويضربُ الطبلُ على خَطْوِ ذوى المراتِب
>تُعبِّرُ الأرقامُ عن افكارِها
>فى سِرِّها
>تقولُ : مهما اختلفتْ سيماؤهمْ
>واختلفتْ أسماؤهمْ
>فَسُمُّهمْ مُوَحَّدٌ
>! ( وكُلُّهمْ ( عقاربْ
>   :: جدل ::
>( الساعةُ الآنَ .. تمامُ العاشِرةْ )
>( ــ مِروَحةٌ .. و ( حاسبٌ
>.. بلْ هذهِ طائرةٌ مُفكِّرةْ
>ــ لا .. بلْ خليجٌ
>والأساطيلُ على أطرافهِ مُنتشِرةْ
>ـ المعذرةْ
>يا أصدقائى المعذرةْ
>كُلُّ الذى تَرَونهُ حَقٌّ
>.. فهذى دُوَلٌ مُستَعْمَرةْ
>   :: طوارئ ::
>طائرةٌ تُمَشِّطُ الأجواءْ
>بارحةٌ تكشِطُ جِلْدَ الماءْ
>زوارقٌ حَربيَّةٌ
>غَصَّتْ بها الأرجاءْ
>ماذا جرى ؟
>ــ طوارئٌ .. كما ترى
>العاملونَ انتفضوا
>.. ( واغلقوا ( الميناءْ
>   :: تحقِيق ::
>كم تُعانى
>من هَوانٍ وامتهانِ
>كم تُعانى
>هذهِ الأرقامُ
>فى دائرةِ الأمنِ انحنَتْ
>ليلَ نهارْ
>وجهُها نحوَ الجدارْ
>وعلى أجسادِها يَشتغِلُ السَوطُ
>على مَرِّ الثوانى
>   :: إنتفاضَة ::
>كم حَجَراً فى هذهِ الساعةِ ؟
>مازال بها إثنا عَشَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>يمتشقُ العَدوُّ بندقيّهً
>ويرسلُ النارَ عليهمْ كالمَطَرْ
>لكنّما
>هُمْ صامتونَ كالحجَرْ
>وصامدونَ كالحجَرْ
>ونازلونَ فوقَهُ مِثلَ القضاءِ و القَدرْ
>إرمِ الحجَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>ليسَ لهم إذاعةٌ
>وليسَ عندهم صُوَرٌ
>وليسَ بينهمْ غَجَرْ
>يمتشقونَ ... طبلةً
>ويفتحونَ ... مؤتَمَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>يُفَتِّشُ العَدوُّ عن إقدامهِ
>يبحثُ عن أقدامهِ
>فلا يرى لها أثَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>يُبْصرُ حَفْلَ رجمهِ
>يُبْصرُ ثُقْلَ جسمهِ
>يُبْصرُ فَقْدَ عَزْمهِ
>يُبْصِرُ فُقْدانَ البَصَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>ليسَ لهم أرديةٌ
>( من ( سانِ لورانَ
>( ومن ( بيار كاردانَ
>ولا فنادقٌ
>من جِلْدِ سُكّانِ الحُفْرَ
>إرمِ الحجَرْ
>ليس لديهم ثروةٌ عِبريّةٌ
>أو ثورةٌ عُذريّةٌ
>أو دولةٌ
>للإصطيافِ والسَفَرْ
>دولتُهم من حَجَرٍ
>وتُستعادُ بالحجَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>إرمِ الحجَرْ
>عاصفةٌ من حجرٍ تصفعُ هاماتِ الشَجَرْ
>تندلعُ الأَطيارُ فى آفاقِها
>وتَذهَلُ الأشجارُ عن أوراقِها وتحتَ وابلِ الحجَرْ
>يسقطُ يانعُ الثَمَرْ
>كم حجراً فى هذه الساعةِ ؟
>فيها وطنٌ
>فيها منايا تُحتضَرْ
>فيها ظلامٌ فارقَ الروحَ
>!! ... وصُبحٌ مُنتظَرْ

avatar
أ-رمضان

عدد المساهمات : 534
نقاط : 1221
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 14/01/2014
العمر : 43

رد: أحمد مطر...

مُساهمة من طرف أ-رمضان في الخميس مايو 26, 2016 10:53 pm

لـفت نظـــر



السلطان
لا يمكن ان يفهم طوعا
أنك مجروح الوجدان.
بل لا يفهم ما الوجدان!
السلطان مصاب دوما
بالنسيان وبالنسوان.
مشغول حتى فخذيه
لا فرصة للفهم لديه
ولكي يفهم
لا بد ببعض الأحيان
ان تسعفه بالتبيان:
ان تقرصه من أذنيه
وتعلقه من رجليه
وتمدّ اصابعك العشرة في عينيه
وتقول له: حان الآن
ان تفهم أني انسان
يا حيــــوان!



حبيب الشعب

صورة الحاكم في كل اتجاه
أينما سرنا نراه
في المقاهي
في الملاهي
في الوزارات
و في الحارات
و البارات
و الأسواق
و التلفاز
و المسرح
و المبغى
و في ظاهر جدران المصحات
و في داخل دورات المياه
أينما سرنا نراه
صورة الحاكم في كل اتجاه
باسم
في بلد يبكي من القهر بكاه
مشرق
في بلد تلهو الليالي في ضحاه
ناعم
في بلد حتى بلاياه
بانواع البلايا مبتلاه
صادح
في بلد معتقل الصوت
و منزوع الشفاه
سالم
في بلد يعدم فيه الناس
بلآلاف يوميا
بدعوى الإشتباه
صورة الحاكم في كل اتجاه
نعمة منه علينا
اذ نرى حين نراه
أنه لما يزل حيا
و ما زلنا على قيد الحياة



شعر الرقباء

فكرت بأن أكتب شعراً
لا يهدر وقت الرقباء
لا يتعب قلب الخلفاء
لا تخشى من أن تنشره
كل وكالات الأنباء
ويكون بلا أدنى خوف
في حوزة كل القراء
هيأت لذلك أقلامي
ووضعت الأوراق أمامي
وحشدت جميع الآراء
ثم.. بكل رباطة جأش
أودعت الصفحة إمضائي
وتركت الصفحة بيضاء!
راجعت النص بإمعان
فبدت لي عدة أخطاء

قمت بحك بياض الصفحة..
واستغنيت عن الإمضاء!


واحدة بواحدة


نعم أنا ملعون.
لا أحسن الظن أنا بسيئات الدون.
أكتب شعري بالعصا
والحَجر المسنون.
أكشف عن براءة الذنب
وعن جرائم القانون!
أقول دون رهبة من غدر فرعون
ودون رغبة في ما لدى قارون:
العاهلون عندنا عن حقنا ساهون
والعاهلون عندنا لعهرهم راعون
والعاهلون عندنا.. أشرفهم مأبون!
هذا أنا.. ماذا إذن تبغون
منّي، انا المحزون والمطعون والمرهون؟
ان اترك الشتم وأن
أتلو لكم: (والتين والزيتون)؟!
ممنون!
سأغسل الشِّعر لكم بالماء والصابون!
لكنّ عندي طلبا:
رائحة الحكام لا تعجبني..
أريدكم
أن تسحبوا الســــيــفون!











صاحب الجهالة
مرة فكرت في نشر مقال
عن مآسي الإحتلال
عن دفاع الحجر الأعزل
عن مدفع أرباب النضال
و عن الطفل الذي يحرق في الثورة
كي يغرق في الثورة أشباه الرجال
قلب المسؤول أوراقي و قال
اجتنب أي عبارات تثير الإتفعال
مثلا
خفف (مآسي)
لم لا تكتب(ماسي)
أو (مُواسي)
أو (أماسي)
شكلها الحاضر إحراج لأصحاب الكراسي
إحذف الأعزل
فالأعزل تحريض على عزل السلاطين
و تعريض بخط الإنعزال
إحذف ( المدفع)
كي تدفع عنك الإعتقال
نحن في مرحلة السلم
و قد حرم في السلم القتال
إحذف ( الأرباب)
لا رب سوى الله العظيم المتعال
إحذف ( الطفل)
فلا يحسن خلط الجد في لعب العيال
احذف ( الثورة)
فالأوطان في أفضل حال
احذف ( الثورة) و ( الأشباه)
ما كل الذي يعرف يا هذا يقال
قلت إني لست إبليس
و أنتم لا يجاريكم سوى ابليس
في هذا المجال
قال لي كان هنا
لكنه لم يتأقلم
فاستقال




التهمة


كنتُ اسير مفردا
أحمل افكاري معي
ومنطقي ومسمعي
فازدحمت
من حوليَ الوجوه
قال لهم زعيمهم: خذوه
سألتهم:
ما تهمتي؟
فقيل لي:
تجمّع مشبوه!


صـفقة مع الــمـوت


ايها الموت انتظر
واصبر علَي
فأنا لا وقت للموت لدَي
وأنا لا وقت للعيش لدَي
إنني بينكما اجهل عمري
إنني منذ الصبا
أجري، وأجري،
ثم أجري، ثم أجري
وخطى المُخبر من خلفي
ومن بين يدَي!
رحمة الله علَي
إنني في وطني ما دمت شيئا
فأنا لست بشَي!
وأنا يا موت لا أرغب أن اصبح شيئا
بل أنا أرغب ان أحيا
كما يفعل غيري
ليس لي ذرة إحساس
ولا نبضة شِعر
غير أني
ليس لي وقت لأمحو شفتَي

او لألغي مقلتَي
او لأرخي قدمَي.
فخطى المخبر من خلفي
ومن بين يدَي.
وأنا ما زلت أجري
ثم أجري.. ثم أجري
لست أدري
اي معنى للمسافات التي
ما بين ميلادي وقبري!
أيها الموت.. عزيزي
لك شكري
انتظر
إني سأدعوك إلي
قسما إني سأدعوك إلي
عندما أشعر يوما
انني يا مــوت.. حـــي!



حـــــالات


بـالـتـمـادي
يــصـبـح الـلـص بـــاوروبـــا
مــديـــرا لـلـنـوادي
وبــأمــريــكا
زعــيـما لـلـعـصـابــات وأوكـــــار الفسادِ
وبــأوطــانـي الــتــي
مـن شَــرعها قــطـع الأيــادي
يــصـبـح الــلـص
.. رئيــسـا لـلبـــــلادِ






أقزام طوال


أيُّها الناس قفا نضحك على هذا المآل
رأسًنا ضاع فلم نحزن ..
ولكنّا غرقنا في الجدال
عند فقدان النعال!
لا تلوموا
" نصف شبر" عن صراط الصف مال
فعلى آثاره يلهث أقزام طوال
كلهم في ساعة الشدّة .. ( آباءُ ر غال!
لا تلوموه
فكل الصف أمسى خارج الصف
وكل العنتريات قصور من رمال.
لا تلوموه
فما كان فدائياً .. بإحراج الإذاعات
وما باع الخيال .. في دكاكين النضال
هو منذ البدء ألقى نجمة فوق الهلال
ومن الخير استقال
هو إبليس فلا تندهشوا
لو أن إبليس تمادى في الضلال
نحن بالدهشة أولى من سوانا
فدمانا
صبغت راية فرعون
وموسى فلق البحر بأشلاء العيال
ولدى فرعون قد حط الرحال
ثم ألقى الآية الكبرى
يداً بيضاء.. من ذُلِّ السؤالْ!
أفلح السحر
فها نحن بيافا نزرع "القات"
ومن صنعاء نجني البرتقال!
* * *
أيها الناس
لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقالْ؟
نحن في أوطاننا أسرى على أية حال
يستوي الكبش لدينا والغزال
فبلاد العرب قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال
تحت نير الاحتلال
من حدود المسجد الأقصى .. إلى )البيت الحلال(!
* * *

لا تنادوا رجلاً فالكل أشباه رجال
وحواةٌ أتقنوا الرقص على شتى الحبالْ.
و يمينيون .. أصحاب شمالْ
يتبارون بفنِّ الاحتيالْ
كلهم سوف يقولون له : بعداً
ولكن .. بعد أن يبرد فينا الانفعال
سيقولون: تعال
وكفى الله "السلاطين" القتال!
إنّني لا أعلم الغيب
ولكن .. صدّقوني :
ذلك الطربوش .. من ذاك العقال!
نسألكم الرحيلا .. سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا
ارفعوا أقلامكم عنها قليلاً
واملأوا أفواهكم صمتا طويلاً
لا تجيبوا دعوة القدس.. ولو بالهمس
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النبيلا
دونكم هذي الفضائيات فاستوفوا بها "غادر أو عاد"
وبوسوا بعضكم.. وارتشفوا قالا وقيلا
ثم عودوا..
واتركوا القدس لمولاها..
فما أعظم بلواها
إذا فرت من الباغي.. لكي تلقى الوكيلا!
طفح الكيل.. وقد آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً
نحن لا نجهل من أنتم.. غسلناكم جميعاً
وعصرناكم.. وجففنا الغسيلا
إننا لسنا نرى مغتصب القدس.. يهودياً دخيلاً
فهو لم يقطع لنا شبراً من الأوطان
لو لم تقطعوا من دونه عنا السبيلا
أنتم الأعداء
يا من قد نزعتم صفة الإنسان.. من أعماقنا جيلاً.. فجيلا
واغتصبتم أرضنا منا
وكنتم نصف قرن.. لبلاد العرب محتلاً أصيلاً
أنتم الأعداء
يا شجعان سلم.. زوجوا الظلم بظلم
وبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلا!
أتعدون لنا مؤتمراً!
كلا
كفي
شكراً جزيلاً
لا البيانات ستبني بيننا جسراً
ولا فتل الادانات سيجديكم فتيلاً
نحن لا نشري صراخاً بالصواريخ
ولا نبتاع بالسيف صليلاً
نحن لا نبدل بالفرسان أقناناً
ولا نبدل بالخيل الصهيلا
نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل.. أن يستقيلا
نحن لا نسألكم إلا الرحيلا
وعلى رغم القباحات التي خلفتموها
سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا
ارحلوا
أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا؟!
أي إعجاز لديكم؟
هل من الصعب على أي امرئ..أن يلبس العار
وأن يصبح للغرب عميلا؟!
أي إنجاز لديكم؟
هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع .. أن يقتل فيلا؟!
ما افتخار اللص بالسلب
وما ميزة من يلبد بالدرب.. ليغتال القتيلا؟!
احملوا أسلحة الذل وولوا.. لتروا
كيف نُحيلُ الذلّ بالأحجار عزاً.. ونذلّ المستحيلا



عمـــلاء
الملايين على الجوع تنام
وعلى الخوف تنام
وعلى الصمت تنام
والملايين التي تصرف من جيب النيام
تتهاوى فوقهم سيل بنادق
ومشانق
وقرارات اتهام
كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق
وبتوفير الطعام
عرضنا يهتك فوق الطرقات
وحماة العرض أولاد حرام
نهضوا بعد السبات
يبسطون البسط الحمراء من فيض دمانا
تحت أقدام السلام
أرضنا تصغر عام بعد عام
وحماة الأرض أبناء السلام
عمــــــــــــلاء
لا بهم زلزلة الأرض
ولا في وجههم قطرة ماء
كلما ضاقت الأرض
أفادونا بتوسيع الكلام
حول جدوى القرفصاء
وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام
آه لو يجدي الكلام
آه لو يجدي الكلام
هذه الأمة ماتت والسلام
هـذه الأمـة ماتـت والســلام
هـــذه الأمـــة ماتـــت و الســــلام



الغريب

كل ما في بلدتي
يملأ قلبي بالكمد
بلدتي غربة روح و جسد
غربة من غير حد
غربة فيها الملايين
و ما فيها أحد
غربة موصولة
تبدأ في المهد
ولا عودة منها للأبد
شئت أن أغتال موتي
فتسلحت بصوتي
أيها الشعر لقد طال الأمد
أهلكتني غربتي أيها الشعر
فكن أنت البلد
نجني من بلدة لا صوت يغشاها
سوى صوت السكوت
أهلها موتى يخافون المنايا
و القبور انتشرت فيها على شكل بيوت
مات حتى الموت
و الحاكم فيها لا يموت
ذر صوتي أيها الشعر بروقا
في مفازات الرمد
صبه رعدا على الصمت
و نارا في شرايين البلد
ألقه أفعى
الى أفئدة الحكام تسعى

و افلق البحر
و أطبقه على نحر الأساطيل
و أعناق المساطيل
و طهر من بقاياهم قذارات الزبد
إن فرعون طغى أيها الشعر
فأيقظ من رقد
قل هو الله أحد
قل هو الله أحد
قل هو الله أحد
قالها الشعر
و مد الصوت و الصوت نفد
و أتى من بعد بعد
واهن الروح محاطا بالرصد
فوق أشداق دراويش
يمدون صدى صوتى على نحري
حبلا من مسد
و يصيحون مدد


قلة أدب!!

قرأتُ في القُرآنْ
" تَبَّتْ يدا أبي لَهَبْ "
فأعلنتْ وسائلُ الإذعانْ
" إنَّ السكوتَ من ذَهَبْ "
أحببتُ فَقْري .. لم أَزَلْ أتلو
" وَتَبْ
ما أغنى عَنْهُ مالُهُ و ما كَسَبْ "
فصُودِرَتْ حَنْجَرتي
بِجُرْمِ قِلَّةِ الأدبْ
وصُودِرَ القُرآنْ
لأنّه .. حَرَّضَني على الشَّغَبْ !
إعتذار
صِحـتُ مِـن قسـوةِ حالـي
فـوقَ نَعلـي
كُلُّ أصحـابِ المعالـي
قيـلَ لي : عَيبٌ
فكرّرتُ مقالـي
قيلَ لي : عيبٌ
وكرّرتُ مقالي .

ثُـمّ لمّا قيلَ لي : عيبٌ
تنبّهتُ إلى سـوءِ عباراتي
وخفّفتُ انفعالـي .
ثُـمّ قدّمـتُ اعتِـذاراً
!.. لِنِعالـي
الواحد في الكل
مُخبرٌ يسكنُ جنبي
مُخبرٌ يلهو بـجـيـبـي
مُخبرٌ يفحصُ عقلي
مُخبرٌ ينبشُ قلبي
مُخبرٌ يدرسُ جلدي
مُخبرٌ يقرأُ ثوبي
مُخبرٌ يزرعُ خوفي
مُخبرٌ يحصدُ رعبي
مُخبرٌ يرفع بـصـما ت يقيني
مُخبرٌ يبحثُ في عينات ريـبـي
مُخبرٌ خارجَ أكلي
مُخبرٌ داخلَ شُربي
مُخبرٌ يرصد بيتي
مُخبرٌ يكنسُ دربي
مُخبرٌ في مخبرٍ
من منبعي حتى مصبي
مُخلصاً أدعـوك ربي
لا تعذبهم بذنبي
فإذا أهلكتهم
كيف سأ حيا . . . دون شعبي ؟!
رب ساعدهم علينا
أدع للحكام
بالنصر علينا
يا مواطن
وأشكر الله الذي ألهمهم موهبة القمع
وإبداع الكمائن
قل : إلهي أعطهم مليون عينٍ
اعطهم ألف ذراع
أعطهم موهبة أكبر
في ملء الزنازين وتفريغ الخزائن
رب ساعدهم علينا
فهم أثنان وعشرون شريفاً مخلصاً
وإننا ياإلهي
مئتا مليون خائن!

ما بعد النهاية

إنني المشنوق أعلاه
على حبل القوافي
خنت خوفي و ارتجافي
و تعريت من الزيف
و أعلنت عن العهر انحرافي
و ارتكبت الصدق كي أكتب شعرا
و اقترفت الشعر كي أكتب فجرا
و تمردت على أنظمة خرفى
و حكام خراف
و على ذلك
و قعت اعترافي




مدخل

سبعون طعنة هنا موصولة النزف
تبدي ولا تخفي
تغتال خوف الموت في الخوف
سميتها قصائدي
و سمها ياقارئي حتفي
و سمني منتحرا بخنجر الحرف
لأنني في زمن الزيف
و العيش بالمزمار و الدف
كشفت صدري دفترا
و فوقه
كتبت هذا الشعر بالسيف










قطع العلاقة


وضعوا فوق فمي كلب حراسة
و بنوا للكبرياء
في دمي سوق نخاسة
و على صحوة عقلي
أمروا التخدير أن يسكب كاسه
ثم لما صحت
قد أغرقني فيض النجاسة
قيل لي
لا تتدخل في السياسة
تدرج الدبابة الكسلى على رأسي
إلى باب الرئاسة
و بتوقيعي بأوطان الجواري
يعقد البائع و الشاري مواثيق النخاسة
و على أوتار جوعي
يعزف الشبعان ألحان الحماسة
بدمي ترسم لوحات شقائي
فأنا الفن
و أهل الفن ساسة
فلماذا أنا عبد
و السياسيون أصحاب قداسة
قيل لي
لا تتدخل في السياسة
شيدوا المبنى و قالوا
أبعدوا عنه أساسة
أيها السادة عفوا
كيف لا يهتز جسم
عندما يفقد راسه










عدالة

يشتمني
و يدعي أن سكوتي
معلن عن ضعفه
يلطمني
و يدعي أن فمي قام بلطم كفه
يطعنني
و يدعي أن دمي لوث حد سيفه
فأخرج القانون من متحفه
و أمسح الغبار عن جبينه
أطلب بعض عطفه
لكنه يهرب نحو قاتلي
و ينحني في صفه
يقول حبري و دمي
لا تندهش
من يملك القانون في أوطاننا
هو الذي يملك حق عزفه


نبوئة



إسمعوني قبل أن تفتقدوني
ياجماعة
لست كذابا
فما كان أبي حزبا
ولا أمي إذاعة
كل ما في الأمر
أن العبد
صلى مفردا بالأمس
في القدس
و لكن الجماعة





شطرنج

منذ ثلاثين سنه
لم نر أي بيدق
في رقعة الشطرنج
يفدي وطنه
و لم تطن طلقة واحدة
وسط حروب الطنطنة
و الكل خاض حربه بخطبة ذرية
ولم يغادر مسكنه
و كلما حي على جهاده
أحيا العدى مستوطنة
منذ ثلاثين سنة
و الكل يمشي ملكا
تحت أيادي الشيطنة
يبدأفي ميسرة قاصية
و ينتهي في ميمنة
الفيل يبني قلعة
و الرخ يبني سلطنة
و يدخل الوزير في ماخوره
فيخرج الحصان فوق المئذنة
منذ ثلاثين سنة
نسخر من عدونا لشركه
و نحن نحيي وثنه
و نشجب الإكثارمن سلاحه
و نحن نعطي ثمنه
فإن تكن سبعا عجائب الدنيا
فنحن صرنا الثامنة
بعد ثلاثين سنة











الحبل السري

أدري أجل أدري
و أحبس الأشعار
أخشى من الأنياب و الأظفار
أدري بأن النار
موقدة من حطب الفقر
ليدفأ الدولار
أدري بأن الثار
سحابة تحبل بالأعذار
سيزأر الرعد و لكن بعده
ستهطل الأمطار
صمنا مدى الدهر
و صومنا ظل هو الإفطار
لقيطة؟
فما لنا نختلق الأعذار
في السر و الجهر
و نرتدي نيابة عن أمها
كل ثياب العار
و ما لنا تعيش في جهنم
و أمها في جنة تجري
من تحتها الآبار
لا ترجموا زانية ثابتة العهر
بل وفروا الأحجار
لحبلها السري



حكاية عباس

عباس وراء المتراس
يقض منتبه حساس
منذ سنين الفتح يلمع سيفه
و يلمع شاربه أيضا
منتظرا محتضنا دفه
بلع السارق ضفة
قلب عباس القرطاس
ضرب الأخماس لأسداس
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته و المتراس
و مضى يسقل سيفه
عبر اللص إليهو و حل ببيته
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة
و مضضى يصقل سيفه
صرخت زوجته عباس
ابنائك قتلى عباس
ضيفك راودني عباس
قم أنقذني ياعباس
عباس وراء المتراس
منتبه لم يسمع شيئا
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته عباس
الضيف سيسرق نعجتنا
عباس اليقض الحساس
قلب أوراق القرطاس
ضرب الأخماس لأسداس
أرسل برقية تهديد
فلمن تصقل سيفك يا عباس
لوقت الشدة
أصقل سيفك يا عباس



عائدون


هرم الناس و كانوا يرضعون
عندما قال المغني
عائدون
يا فلسطين و مازال المغني يتغنى
و ملايين اللحون
في فضاء الجرح تفنى
و اليتامى من يتامى يولدون
يا فلسطين و أرباب النضال المدمنون
سائهم ما يشهدون
فمضو يستنكرون
و يخوضون النضالات
على هز القناني
و على هز البطون
عائدون
و لقد عاد الأسى للمرة الألف
فلا عدنا
و لا هم يحزنون

* * *

الصحو في الثمالة


أكاد لشدة القهر
أظن القهر في أوطاننا
يشكو من القهر
و لي عذري
لأني أتقي خيري
لكي أنجو من الشر
فأنكر خالق الناس
ليأمن خانق الناس
ولا يرتاب في أمري
لأن الكفر في أوطاننا
لا يورث الإعدام كالفكر
و أحيي ميت إحساسي
بأقداح من الخمر
فألعن كل دساس و وسواس و خناس
ولا أخشى على نحري
من النحر
لأن الذنب مغتفر
و أنت بحالة السكر
ومن حذري
أمارس دائما حرية التعبير
في سري
و أخشى أن يبوح السر
بالسر
أشك بحر أنفاسي
فلا أدنيه من ثغري
أشك بصمت كراسي
أشك بنقطة الحبر
و كل مساحة بيضاء
بين السطر و السطر
ولست أعد مجنونا
بعصر السحق و العصر
إذا أصبحت في يوم
أشك بأنني غيري
و أني هارب مني
و أني أقتفي أثري
ولا أدري
إذا ما عدت الأعمار
النعمى و باليسر
فعمري ليس من عمري
لأني شاعر حر
و في أوطاننا
يمتد عمر الشاعر الحر
إلى أقصاه بين الرحم و القبر
على بيت من الشعر

* * *


الجزاء

في بلاد المشركين
يبصق المرء بوجه الحاكمين
فيجازى بالغرامة
و لدينا نحن أصحاب اليمين
يبصق المرء دما تحت أيادي المخبرين
و يرى يوم القيامة
عندما ينثر ماء الورد و الهيل
بلا إذن
على وجه أمير المؤمنين


* * *











القرصان


بنينا من ضحايا أمسنا جسرا
و قدمنا ضحايا يومنا نذرا
لنلقى في غد نصرا
و يممنا إلى المسرى
و كدنا نبلغ المسرى
و لكن قام عبد الذات
يدعو قائلا صبرا
فألقينا بباب الصبر قتلانا
و قلنا انه أدرى
و بعد الصبر
ألفينا العدا قد حطموا الجسرا
فقمنا نطلب الثأرا
و لكن قام عبد الذات
يدعو قائلا صبرا
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى
و آلافا من الجرحى
و آلافا من الأسرى
و هد الحمل رحم الصبر
حتى لم يطق صبرا
فأنجب صبرنا صبرا
و عبد الذات
لم يرجع لنا من أرضنا شبرا
و لم يضمن لقتلانا بها قبرا
و لم يلقي العدى في البحر
بل ألقى دمانا و امتطى البحرا
فسبحان الذي أسرى
بعبد الذات
من صبرا إلى مصرا
و ما أسرى به للضفة الأخرى


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 7:11 pm