مـــــــــــنــــــــــــــــتـــــــــــــــدى حـــــــــــــبـــــــــــــــــيـــــــبـــــة

تعليمي ثقافي شامل


«الجزيرة».. تزوير وتدليس لدعم الإرهاب

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 463
نقاط : 1417
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
09072015

«الجزيرة».. تزوير وتدليس لدعم الإرهاب

مُساهمة من طرف Admin

أثار فيلم «سيناء.. من يزرع الشوك»، الذى بثته قناة «الجزيرة» مؤخراً، حالة من الجدل والغضب داخل أوساط الإعلاميين والخبراء العسكريين والمواطنين، بعد إخفاء القناة القطرية هويتها عن المصادر التى صوّرت معها داخل مصر، وتعمّدها اقتطاع أجزاء معينة من أحاديثهم لتأويل وجهة نظرها غير المحايدة وغير المهنية، واتهمت مصادر ظهرت فى الفيلم القناة بتعمُّد إخفاء اسم القناة بسبب كراهيتها فى الشارع المصرى، واستغلال شباب الإعلاميين المصريين فى تحقيق أغراضهم، لتقويض الدولة المصرية من خلال الدعاية السوداء.

ويظهر فى الفيلم إسماعيل الإسكندرانى، صحفى وباحث مستقل، ويستحوذ على نصيب الأسد من مدة الفيلم، نحو 51 دقيقة، ويظهر فى الفيلم أيضاً يحيى عقيل، النائب الإخوانى السابق بمجلس الشورى عن سيناء، الذى يهاجم قوات الجيش والشرطة، ويبرر العمليات الإرهابية التى تتم ضدها ويلتمس العذر لتلك الجماعات الإرهابية التى تقتل الضباط والجنود بدم بارد، كما يظهر حسام فوزى، رئيس لجنة فض المنازعات بشمال سيناء سابقاً، وهو هارب خارج مصر ومعروف بعدائه الشديد للحكومة المصرية والجيش والشرطة.

اللواء «درويش»: سجّلت الحوار فى مكتبى والمراسل المصرى قال إنه يعمل فى قناة أجنبية
وأجرت القناة أيضاً حواراً مع طارق الزمر، أحد قادة الجماعة الإسلامية فى مصر، وأحد المتهمين فى قضية اغتيال الرئيس السادات عام 1981، ويظهر فى الفيلم كل من اللواء عادل القلا، الخبير العسكرى، واللواء عبدالرافع درويش، الخبير الاستراتيجى واللواء السابق بالجيش المصرى، دون كشف القناة عن هويتها الحقيقية لهما قبل التصوير، بالإضافة إلى هانى السباعى، عضو جماعة الجهاد المقيم فى لندن، بجانب مصادر عسكرية من قطاع غزة، وأحمد مفرح، الناشط الحقوقى وعضو المرصد المصرى للحقوق والحريات، وهو دائم الظهور بقناة «الجزيرة» فى قطر.

ويبرر الفيلم ما تقوم به الجماعات الإرهابية بسيناء من أعمال إجرامية ووحشية ضد المدنيين ورجال الجيش والشرطة، حيث يحاول إقناع المشاهد بأن هذه التنظيمات لم تستهدف الشرطة والجيش إلا بعد الإطاحة بمحمد مرسى، أو «الانقلاب على الشرعية» كما يسمونها فى الفيلم، وبرّأت القناة ساحة تنظيم «أنصار بيت المقدس» من مذبحة رفح الأولى، وقالت إن هذا الحادث «مثار شك، لأنه توجد أطراف مستفيدة من الحادث غير الجماعات الإسلامية، فلم يكن مر على محمد مرسى سوى شهرين فى رئاسة الجمهورية»، حسب الفيلم، ولم تستعن «الجزيرة» بأطراف محايدة ومستقلة فى فيلمها، لكنها استعانت بعناصر إخوانية وأعضاء من الجماعات الجهادية الهاربة خارج مصر، باستثناء استعانتها بمحلل أجنبى متخصص فى شئون الجماعات الإسلامية والشئون السيناوية، وحسب المصادر التى ظهرت فى الفيلم، فإنه تم تصويره منذ أكثر من 3 أشهر فى أكثر من مكان، بريطانيا ومصر وقطر وتركيا وقطاع غزة.

وكان اللافت للنظر إسراف قناة «الجزيرة» فى استخدام أناشيد الجماعات الإرهابية وإذاعتها أكثر من 6 مرات فى الفيلم، وهو ما يراه خبراء الإعلام «ترويجاً لأفكار تلك الجماعات وزعزعة لاستقرار وتماسك الجيش المصرى»، الذى يُحمّله الفيلم المسئولية الكاملة لما يجرى فى سيناء، بينما غض الطرف عن شهداء القوات المسلحة والشرطة الأبرياء الذين يدافعون عن البلاد ويحمونها من الإرهابيين، ولم تذع لقطات الجنود المذبوحين أو المقتولين فى العمليات الكثيرة التى نفذها الإرهابيون ضد الجيش، والغضب الشعبى جراء تلك العمليات.



إحدى لقطات الفيلم
ويلقى الفيلم أيضاً الضوء على مراحل تطور تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى والتنظيمات التابعة للفكر السلفى الجهادى، حتى إعلان البيعة والولاء الكامل لتنظيم «داعش» الإرهابى، وتطور أسلحته وأشهر العمليات التى نظمها داخل مصر، واختتم الفيلم بحديث لطارق الزمر وبعض الكلمات للرئيس عبدالفتاح السيسى، وتعليق صوتى يقول: «من يقتلع الزيتون ليزرع الشوك فى سيناء؟»، فى إشارة من صناع الفيلم إلى الجيش المصرى.

ويأتى الرد من أحد الذين أظهرتهم «الجزيرة» فى فيلمها دون علمه، اللواء عبدالرافع درويش، لواء سابق وخبير استراتيجى، الذى قال: «لم أقم بالإدلاء بأى حوارات لقناة (الجزيرة) على الإطلاق، ولم أعرف أنهم يصورون فيلماً عن سيناء، فقط تلقيت اتصالاً هاتفياً من مراسل مصرى يطلب منى حواراً عن الجماعات الإرهابية ومحاربة الإرهاب فى سيناء، فوافقت وأجرينا الحوار فى مكتبى، ولم أذهب قط إلى مكتب (الجزيرة) فى الدوحة أو أى مكتب إعلامى تابع لها فى القاهرة، لكننى قمت بتسجيل الحوار فى مكتبى، وماعرفش أن اللى صور معايا (الجزيرة)».

ويقول اللواء عادل القلا، اللواء السابق والخبير العسكرى، إن «مراسلاً يُدعى أحمد، قال إنه يعمل لدى شركة إنتاج فنى جديدة تسمى (فيوتشر ميديا)، طلب منه إجراء حوار عن الأحداث الجارية بشمال سيناء، وبعد أن تم الاتفاق على الموعد، تم إجراء حوار مطول مدته ساعة ونصف الساعة، عبارة عن 14 سؤالاً، لكن اكتشفت الخدعة بعد ذلك بظهور حوارى فى فيلم (من يزرع الشوك فى سيناء) باجتزاء 30 ثانية فقط منه موزعة على 3 مرات، مع العلم أن مدة الفيلم 50 دقيقة تقريباً، وهذا زيف وخداع».

ويضيف اللواء «القلا»: «لم يتم إذاعة سوى 1% من حوارى، وتم اقتطاع أجزاء بعينها من الحوار، واختيار ما تريده (الجزيرة) ليتماشى مع غرض الفيلم، ولم يذكروا ما قلته عن محمد مرسى والأسلحة والجماعات الإرهابية، لكنها استعانت بمصدر آخر قال ما تريده القناة، وقد أخبرنى صديق إعلامى أن قناة (الجزيرة) اشترت الفيلم بـ100 ألف دولار، ليتم بثه على شاشتها بشكل حصرى، والفيلم الذى تم عرضه غير محايد ويريد أن يقول إن مصر تحارب أهالى سيناء والبدو، وهذه مسألة شديدة الخطورة».

وتابع: «قناة (الجزيرة) تلاعبت بخطابات وكلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليُظهروا أن كلامه متناقض، لذلك نفكر جيداً أنا واللواء عبدالرافع درويش فى رفع دعوى ضد القناة والشركة المزعومة التى قالت لنا إنها تسوق الفيلم لعدد من القنوات، ليس من بينها (الجزيرة)، لأننا كمواطنين نرفض الظهور على شاشة هذه القناة الكاذبة والمحرّضة، أما المراسل الذى أجرى معى الحوار فلا أستطيع التواصل معه حالياً، بسبب فقدانى رقم هاتفه».

«القلا»: اكتشفت خدعة الفيلم بعد اجتزاء 30 ثانية من حوار مدته ساعة ونصف الساعة
أما الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز، فقال إن قناة «الجزيرة» تقوم بعمل دعاية سوداء بهدف تفكيك الجيش المصرى، وفيلمها، «من يزرع الشوك فى سيناء»، أبرز دليل على ذلك، فقناة «الجزيرة» تقوم بعمليات «تدليس على المصادر وتنجح فى التصوير بمصر ومقابلة المصادر»، وهذا يعتمد على نقطتين رئيسيتين، حسب قوله هما: «أولاً أن قناة (الجزيرة) تستطيع إيهام المصادر بأنها قناة أجنبية تابعة لدولة أوروبية حتى توافق المصادر على التصوير، ثانياً تقتطع من كلام المصادر وتوظف أحاديثهم لمصلحة التأويل المغرض لها، لذلك يجب على المصادر المصرية التى ترفض التعامل مع (الجزيرة) بوصفها داعمة للإرهاب، أن تتوخى الحذر الشديد عند الحديث مع من يدّعون أنهم يعملون بقنوات أجنبية، وأن يتأكدوا من هوية تلك القنوات قبل التسجيل، حتى لا يفاجأوا بظهورهم على شاشة (الجزيرة)».

ويضيف «عبدالعزيز»: «الكارثة الكبرى هى أن (الجزيرة) تحاول من خلال الفيلم هز عقيدة القتال لدى الجنود المصريين، وهدف الفيلم الظاهر هو مساندة الإرهاب وإيجاد ذرائع له، أما هدفه الباطن فهو زعزعة تماسك الجيش. (الجزيرة) تمارس دعاية سوداء من خلال استخدام قدرات تقنية احترافية، ونطالب زملاءنا المصريين العاملين فى مجال الإعلام فى مصر بوقف تعاملهم مع (الجزيرة)، لأنه ثبت أنها قناة تستهدف تقويض الدولة المصرية، والتعامل معها يعتبر عاراً».

وقال أحد العاملين بشركة الإنتاج، فضل عدم ذكر اسمه: «الوكالات غير الرسمية المتعاونة مع قناة (الجزيرة) تستخدم طرقاً ملتوية لتصوير ما تريده فى الشارع، وتلجأ إلى تزوير بطاقات صحفية للصحف القومية والخاصة حتى تسهل تحركاتهم، للحصول على ما يريدون من أخبار وتقارير»، مشيراً إلى تعامل إدارة الإنتاج بـ«الجزيرة» مع الوكالات فقط فى النواحى المادية والفنية، لذلك تنفق أموالاً هائلة على تلك الوكالات التى عوّضت إغلاق مكتبها فى مصر، وتجعلها قريبة جداً من الأحداث والمصادر، لأن القناة تعلم علم اليقين أنها لو أفصحت عن اسمها خلال إجراء اللقاءات سيتعرض طاقم التصوير للاعتداءات والضرب من قبل المواطنين قبل القبض عليهم من قبل أجهزة الأمن.

ويضيف قائلاً: «بعد غلق بعض المؤسسات الإعلامية التى كنا نعمل بها أيام حكم الإخوان وانقطاع سُبل الرزق، لجأنا إلى العمل طوال الشهور الماضية مع شركات إنتاج خاصة براتب شهرى 2000 جنيه فقط، رغم بيع الوكالة هذه التقارير بآلاف الدولارات، وقبل ذلك كنا نتعامل مع أحد الأشخاص دون التعامل مع شركة الإنتاج بشكل مباشر فى إطار من السرية، وكان هو يحاسبنا بنفسه على ما نصوره مقابل راتب ضعيف جداً، كنا لا نحصل عليه فى بعض الأحيان»، ويكمل: «أما بالنسبة للأفلام الوثائقية التى تنتجها (الجزيرة)، فإن القناة تتفق مع عدد من شركات إنتاج الأفلام الوثائقية المصرية على الفيلم ومضمونه ومدته قبل أن يتم التصوير، والاتفاق على المصادر، ليتم إذاعته فى برنامج (تحت المجهر)، الذى يهتم بإذاعة الأفلام الوثائقية، وتشترى (الجزيرة) الفيلم من تلك الشركات بمبلغ كبير على أن يكون ثمن الدقيقة الواحدة 1000 دولار، ويختلف الاتفاق حسب مدى خطورة الفيلم والقضية التى يناقشها، لكن مونتاج فيلم (من يزرع الشوك فى سيناء؟) تم غالباً فى قطر، لأن إخراجه تم بتقنية عالية جداً ليست موجودة إلا فى مقر (الجزيرة) بالدوحة».
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:05 pm