مـــــــــــنــــــــــــــــتـــــــــــــــدى حـــــــــــــبـــــــــــــــــيـــــــبـــــة

تعليمي ثقافي شامل


أهلاً رمضان

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1414
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

أهلاً رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 9:28 pm

( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )

واشوقاه إليك يا شهر رمضان ، ويا فرحة القلوب بقدومك يا شهر الصيام والقيام

(إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين و مردة الجن و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، و فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب و ينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر و لله عتقاء من النار و ذلك كل ليلة ) رواه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة وحسنه الألباني [ صحيح الجامع 759 ]

رمضان مدرسة للتعلم والتعليم ، والتوبة والإنابة ، ومحطة للتزود بالطاعات والنوافل .

رمضان خلوة العابدين مع خالقهم في لياليه وأيامه ، وإخلاص لله وحده في الطاعات والصيام ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصوم لي وأنا أجزي به )

رمضان دِربة للنفس على المجاهدة والصبر على الطاعات وترك العصيان .

رمضان فرصة للمغفرة ، فرصة للتوبة ، وغسل الأوزار والخطايا .

فيا فوز الطائعين ، ويا فوز الصائمين ، ويا فوز القائمين ، ويا فوز التالين الذاكرين .

فما ألذه من شعور يكتنف قلوبنا ونحن نستقبل شهر الخير والبركات

هنيئاً لنا جميعاً قدوم هذا الشهر المبارك ، هنيئاً لنا بلوغ هذا الموسم العظيم .. اللهم بلغنا أيامه وبلغنا تمامه

اللهم سلمنا إلى رمضان وتسلمه منا متقبلاً

رمضان .. يا شهر العتق والغفران

رمضان .. يا شهر البر والإحسان

يا لسعادة نفوس طالما هفت إليك ، وأرواح طالما حنت لنفحاتك ونسماتك ، وقلوب قد تاقت لأزيز بكائها ودمع عيونها في أسحارك وخلواتك..

رمضان بستان العارفين ، ولذة الطائعين ، وباب مفتوح للتائبين .

فهلم نستقبله بتوبة وإنابة ، واستغفار وندم ، وعزم على الطاعة والثبات عسى أن نكون فيه من المعتقين من النيران ، المقبولين المنعمين في أعالي الجنان

هلم يا نفس إلى التوبة ، وإياك والتسويف والإعراض ..

يا نفس بأي شيء تستقبلين شهر الصيام .. بإنابة وتوبة .. أم إعراض وإحجام...

آما آن لك أن ترعوي ، ألم يأن لك يا قلب أن تخشع لذكر الله وما نزل من الحق .

أما آن يا نفس أن ينفعك وعظ وتذكير!

إلى متى وأنت في غفلة ورقاد ، أتظنين أنك في الحياة معمرة ؟ أنسيت القبور وأهلها ، والقيامة وأهوالها.

أما علمت أن لكل أجل كتاب ، وبعد الأجل حساب .. فإما ثواب وإما عقاب

كم في القبور من حسرات ، وكم فيها من زفرات ، كم فيها من دركات ونيران ، وصراخ وعويل ، النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ..

كم في القبور من نفحاتِ برٍّ ونسمات ، كم فيها من جنات ونهر ، كم فيها من نزلِ الجنة ، وفرش الجنة ، ولباس الجنة ، ورَوحٍ وريحانٍ من الجنة..

شتان بين منازل العابدين المشفقين ودرجاتهم ، وبين مضاجع المفرطين ودكاتهم .

أولئك في الجنان منعمون ، والآخرون في النيران معذبون.

أواه يا نفس .. كم دعيت إلى الحق فأحجمت .. ولما أتى داعي الهوى ركبت وأسرعت ..

أإلى الجنة أدعوك .. وأنت أمارة لا ترعوين

أتسمعين النداء .. ولا تجيبين

يا نفس سبق العابدون وبلغوا المنازل .. فهلا بركبهم تلحقين .. وفي طلب العلا تنافسين ..

هاهي نسمات الإيمان أطلت .. ورياح الجنان هبت .. ونفحات الرحمة تجلت

هذي الجنان تزينت .. وأبوابها تفتحت .. وهذي النيران تغيظت .. وأبوابها أوصدت .. وهذي الشياطين كبلت وصفدت

أتدرين لأي شيء ذاك .. إنه لك .. نعم لك أنت .. لترجعي إلى ربك .. وتعودي إلى رشدك .. لتستيقظي من رقادك .. وتفيقي من غفلتك .. لتغتنمي مواسم الإيمان .. وتستعيني على طاعة الرحمن.

رمضان يا نفس جنة العابدين .. وأنس المحبين ..

فهلا ترجعين ..

نعم.. هلا ترجعين؟

عودي إلى ربك فهذا أوان تنزل الرحمات .. وربك يفرح بتوبة عبده .. ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .. ولا يزال للعبد أمل في قبول التوبة مالم يغرغر ..

يا نفس .. ربك يناديك .. يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم .

(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )

استجيبي لربك .. وعودي إلى رشدك .. وليكن رمضان هذا مفتاح تغيير حياتك .. وصفحة جديدة .. ملؤها الطاعة والمحبة ، والخشية والرجاء ، والرغبة والرهبة ، والإنابة والثبات .

هلم يا نفس إلى مجالس الإيمان ، ورياض الجنان ، ومداومة الصيام والقيام ، والعيش مع آيات القرآن

عسى تحفنا ملائكة الرحمن . فنكتب في الذاكرين الله كثيرا والذاكرات

ونكتب في سجل المعتقين من النيران في هذا الشهر الكريم

اللهم وفقنا للصالحات حتى الممات .. وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادك .. واجعلنا من المقبولين


avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1414
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

رد: أهلاً رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 9:31 pm

حكم اعتبار اختلاف المطالع في ثبوت رمضان

ا
لحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

مما ينبغي أن يعلم أن مسألة "اختلاف المطالع" هي كغيرها من المسائل الفقهية التي تنازع فيها أئمة العلم قديماً وحديثاً، والخلاف فيها لا يضر كما قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "وجنس هذا الاختلاف لا بد منه في المسائل الفروعية ولا يضر"1.

والحق أن في هذه المسالة أقوال عدة للعلماء، لكن أشهر هذه الأقوال هما قولان نذكرهما مختصرين مع أدلتهما:

القول الأول: لو رأى أهلُ بلدٍ هلال رمضان؛ لزم سائر بلاد الدنيا العمل بهذه الرؤية، واستدلوا بأدلة:

1. منها قوله - تعالى -: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}2، ووجه الدلالة: أن الله علَّق صوم رمضان برؤية الهلال دون أن يخُصَّ كُلَّ قطر برؤية أهله.

2. ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته))3، وكذلك حديث: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه))4 قالوا: فالخطاب هنا لعامة الأمة لا لأناسٍ مخصوصين.

3. واستدلوا كذلك بحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "ترآى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أني رأيته؛ فصام، وأمر الناس بصيامه"5.

4. وحديث أبي هريرة الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون... ))6 فقالوا: إن أهل الأقطار يعمل بعضهم بخبر بعض، وشهادته في جميع الأحكام الشرعية، والرؤية من جملتها.

5. واستدلوا بأن شهر رمضان ما بين الهلالين، وقد ثبت أن هذا اليوم منه في سائر الأحكام من حلول الدين، ووقوع الطلاق، والعتاق، ووجوب النذور، وغير ذلك من الأحكام، وكذا الصوم لثبوته بشهادة الثقات.

6. وكذلك قاسوا البلاد البعيدة على القريبة من بلد الرؤية؛ إذ لا فرق بينهما، والتفرقة تحكم لا يعتمد على دليل.

7. وهذا القول أقرب لتوحد المسلمين، واجتماع كلمتهم، وهذا القول فيه الاحتياط للعبادة.

فهذه بعض الأدلة التي استدلوا بها، وهناك أدلة أخرى استدل بها القائلون بهذا القول.

القول الثاني: أن لكل أهل بلدٍ رؤيتهم؛ واستدلوا على هذا القول بعدة أدلة:

1. منها ما استدل به أهل المذهب الأول - وهي قوله - سبحانه -: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، ومن لم ير الهلال لم يشهد الشهر.

2. وكذلك استدلوا بحديث: ((لا تصوموا حتى تروه))، وحديث: ((صوموا لرؤيته))، ونحو ذلك من الأحاديث التي علَّقت الصيام بالرؤية، ودلَّ ذلك على أن من لم ير الهلال فلا يلزمه الصوم.

3. وكذلك حديث كريب: أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام، فقال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهلَّ عليَّ رمضان وأنا بالشام؛ فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية، فقال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -7.

4. وكذلك قالوا: إن ذلك أدعى للوحدة في كل قطر، وعدم زيادة الاختلاف والفرقة.

5. وقالوا كذلك بأن: القول باتحاد المطالع، وتوحُّد الرؤية؛ يخالف المعقول؛ لما علم وثبت بالضرورة من اختلاف الأوقات، ولأن الشرع أناط إيجاب الصوم بولادة شهر رمضان، وبدء الشهر يختلف باختلاف البلاد وتباعدها، مما يقتضي اختلاف حكم بدء الصوم تبعاً لاختلاف البلدان.

فالحاصل أن القول الأول - إن أمكن العمل به - أقرب لتوحد المسلمين، ولكن الأمر كما قال الشيخ الألباني - رحمه الله -: "وإلى أن تجتمع الدول الإسلامية على ذلك فإني أرى على شعب كل دولة أن يصوم مع دولته، ولا ينقسم على نفسه فيصوم بعضهم معها، وبعضهم مع غيرها، تقدمت في صيامها أو تأخرت، لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف في الشعب الواحد، كما وقع في بعض الدول العربية منذ بضع سنين، والله المستعان"8، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة فجاء في فتوى لها: "ونظراً لاعتباراتٍ رأتها الهيئة وقدرتها، ونظراً إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست له آثار تخشى عواقبها؛ فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرناً لا نعلم فيها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة؛ فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه، وعدم إثارة هذا الموضوع، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته"9.

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -: "وعمل الناس اليوم على هذا أنه إذا ثبت عند ولي الأمر؛ لزم جميع من تحت ولايته أن يلتزموا بصوم أو فطر، وهذا من الناحية الاجتماعية قول قوي, حتى لو صححنا القول الثاني الذي نحكم فيه باختلاف المطالع فيجب على من رأى أن المسألة مبنية على المطالع ألا يظهر خلافاً لما عليه الناس"10.

نسال الله - عز وجل - أن يمُنَّ على هذه الأمة بالتوحد والائتلاف على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، اللهم وفقنا لطاعتك، وجنبنا معصيتك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1414
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

رد: أهلاً رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 9:36 pm

هلال رمضان والحسابات الفلكية



لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

ورد سؤال للجنة الدائمة - وفقهم الله لمرضاته - عن هذه المسألة، وهذا نص السؤال، مع نص جواب أصحاب الفضيلة:

س: هل يجوز للمسلم الاعتماد في بدء الصوم ونهايته على الحساب الفلكي، أو لا بد من رؤية الهلال؟

ج: الشريعة الإسلامية شريعة سمحة، وهي عامة شاملة أحكامها جميع الثقلين الإنس والجن، على اختلاف طبقاتهم: علماء وأميين، أهل الحضر وأهل البادية، فلهذا سهَّل الله عليهم الطريق إلى معرفة أوقات العبادات فجعل لدخول أوقاتها وخروجها أمارات يشتركون في معرفتها، جعل غروب الشمس أمارة على دخول وقت المغرب وخروج وقت العصر، وغروب الشفق الأحمر أمارة على دخول وقت العشاء مثلاً، وجعل رؤية الهلال بعد استتاره آخر الشهر أمارة على ابتداء شهر قمري جديد وانتهاء الشهر السابق، ولم يكلفنا معرفة بدء الشهر القمري بما لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس وهو علم النجوم أو علم الحساب الفلكي، وبهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة بجعل رؤية الهلال ومشاهدته أمارة على بدء صوم المسلمين شهر رمضان، والإفطار منه برؤية هلال شوال، وكذلك الحال في ثبوت عيد الأضحى ويوم عرفات قال الله - تعالى -: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}1، وقال - تعالى -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}2، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))3، فجعل - عليه الصلاة والسلام - الصوم لثبوت رؤية هلال شهر رمضان، والإفطار منه لثبوت رؤية هلال شوال، ولم يربط ذلك بحساب النجوم، وسير الكواكب، وعلى هذا جرى العمل زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزمن الخلفاء الراشدين، والأئمة الأربعة، والقرون الثلاثة التي شهد لها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفضل والخير، فالرجوع في إثبات الشهور القمرية إلى علم النجوم في بدء العبادات والخروج منها دون الرؤية من البدع التي لا خير فيها، ولا مستند لها من الشريعة، وإن المملكة العربية السعودية متمسكة بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف الصالح من إثبات الصيام والإفطار، والأعياد وأوقات الحج نحوها برؤية الهلال، والخير كل الخير في اتباع من سلف في الشئون الدينية، والشر كل الشر في البدع التي أحدثت في الدين، حفظنا الله وإياك وجميع المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



عضو عضو نائب رئيس اللجنة

عبد الله بن منيع عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي"4

تنبيه لابد منه:

عندما يحدّد ولاة أمر المسلمين في ديار المشركين الجهة التي تثبت الهلال لديها، ويعلنون الأخذ برؤيتها، لا يحل للمسلمين هناك أن يخالفوا، بحيث يصوم البعض على رؤية هذا البلد، وآخرون على رؤية بلد غيره، وآخرون على رؤية بلد ثالث، وهكذا، والجميع يقيم في إقليم واحد، مما يجعلك ترى في البلدة الواحدة الصائم المتبع للهند، والمفطر المتبع للسعودية، أو ما شابه ذلك، فإن في ذلك من الاختلاف المذموم بما لا يخفى، وهو أمر يمقته الله - تعالى -، فلا يستقيم شرعًا، ولا عقلاً، أن ينقسم المسلمون في منطقة واحدة على الجهة التي يعتمدون عليها في الصيام والإفطار كما هي حالهم اليوم، فهذا ما يحرم ارتكابه وممارسته.

فإما أن يصوموا على رؤيتهم الخاصة، وإما أن يأخذوا برؤية أول بلد إسلامي، وإلا كان الاختلاف، وكان الشر"5.


avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1414
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

رد: أهلاً رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 9:42 pm

أدعية رؤية الهلال




الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد تعددت الروايات باختلاف أسانيدها، واتحاد معانيها ومقصودها عن نبينا - صلى الله عليه وسلم- في أدعية رؤية الهلال:
- فجاء أنه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله))1.
- وجاء عنه أنه قال: ((اللَّهُمَّ أهِلْلُه عَلَيْنَا باليُمنِ والإيْمَانِ، والسلامَةِ والإسْلامِ، رَبِّي ورَبُّك الله))2.
- وجاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي عبيدة أن علياً - رضي الله عنه - كان يقول إذا رأى الهلال: "اللهم ارزقنا أهلة خير، اللهم إني أسألك فتح هذا الشهر وخيره، ونصره وبركته ونوره، ونعوذ بك من شره وشر ما بعده"3.
- وعن إبراهيم النخعي - رحمه الله - قال: "إذا رأيت الهلال فقل: ربي وربك الله"، وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: "لأن أخرَّ من هذا القصر أحب إلي من أن أفعل كما يفعلون، إذا رأى أحدكم الهلال كأنما يرى ربه"4.
- وعن حسين بن علي قال: سألت هشام بن حسان أي شيء كان الحسن يقول إذا رأى الهلال؟ قال: كان يقول: "اللهم اجعله شهر بركة ونور، وأجر ومعافاة، اللهم إنك قاسم بين عبادك فيه خيراً؛ فاقسم لنا فيه من خير كما قسمت فيه بين عبادك الصالحين"5.
اللهم آمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، وصحابته الراشدين، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1414
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

رد: أهلاً رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 9:48 pm

رمضان الضيف المعلم
أحمد بن عبد المحسن العساف





إكرام الضيف عادة عربية أصيلة لا يهجرها إلا لئام الناس، وقد جاء الإسلام مؤكداً عليها ورافعاً شأنها، وإجلال المعلم مسلَّمة عقلية لا تتخلف إلا عند من لا عقل له، وللعلم وأهله احتفاء كبير وظهور بارز في النصوص الشرعية المقدسة وفي تراث أمتنا الخالد . والشأن أعظم مع ضيف يعطي ويضاعف ولا يأخذ أو يستوهب والأمر آكد مع معلم صادق يربي ويعلم في كل لحظة ولا يكتم أو يغير من الحق شيئاً. وشهر رمضان الأغر ضيف كريم عزيز يحل على المسلمين مرة كل سنة ولا يفارقهم إلا وقد علمهم ما يستفيد منه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

والضيف عند الكرماء يُتلقى ويُستقبل ساعة حضوره بالحفاوة والبشر والسعادة وبكل ما يرغبه الضيف ويحبه؛ وليس من عادات الناس " حساب " وقت قدوم الضيف بل متى جاء استقبل، ولا يجمل بالكرام تسفيه الضيوف واقتراف ما يخالف حق ضيافتهم.

وأما المعلم فيستفاد من علمه وآثاره ويقتبس من أدبه وإشراقاته؛ وحقيق بنا معاشر الطلاب ألا نسيء للمعلم بالانصراف عنه إلى متع زائلة ولذائذ متحولة، وواجب علينا ألا ندع المعلم وحيداً وننساق خلف أهل المجون والفسوق لأننا حينها سنخسر مرتين: فوات العلم وضياع العمر بالسفاسف.

ومن تقدير الضيف والمعلم ألا يعمل أحد بحضرته ما يكره أو ما يسوءه؛ والعجب يتوالى من أناس لا تحلو لهم المعاصي إلا في رمضان؛ ويزداد العجب من فئام يتمالئون على إفساد فرحة قدوم الضيف وصرف المضيفين والمتعلمين عن علومه وفيوضه ونفحاته، ووالله لو أن هذا الضيف احتجب عن الناس أو ارتفع من دنياهم بسبب هذا السوء المتناسل والبلاء المتتايع لما كان أمراً مستكثراً منه؛ غير أن فضل الله بعباده ورحمته بهم اقتضت ألا يكون ارتفاع أو احتجاب ونضرع إلى الرحمن الرحيم ألا يحرمنا بركة هذا الموسم وخيريته.

ومن العلوم الرمضانية الجليلة: تغيير العادات، وليس أضعف من إنسان تأسره عادة ولا أصعب من حياة تسير على نمط واحد فقط. وفي تغيير العادات تكييف على العيش مع أكثر من حال دون الإدمان على حالة واحدة طوال العمر ومن غير صعوبة الانفكاك عن بعض المرفهات.

ومن خيرات رمضان بعد كسر العادات: الانتصار على الشهوات، فللبطن والفرج واللسان والعين والأذن شهوات قد يعتقد صاحبها أن لا خلاص منها فيأتي رمضان مفنداً هذه الحيلة الشيطانية والأكذوبة النفسية ويقول للناس: ها قد صبرتم ساعات وأياماً فمتى تقلعون عما حرم الله؟

ولا تنكسر العادة وتخف دواعي الشهوة إلا بصبر جميل، والصبر قيمة إيجابية لا سلبية وقوة لا ضعف وعمل لا نكوص وكم نحن بحاجة لتعلم الصبر وفنونه وطول النفس والانتظار حتى نصبر على تقويم أنفسنا وننتظر نضوج مشاريعنا على نار هادئة؛ وينتسب جزء من بلاء الأمة لمن لم يصبر فاستعجل!

وإذا ما حل الأضياف في مكان كانوا سبباً في إزالة الشحناء والتواصل بين المتقاطعين وتجاور الفرقاء وربما تبادلوا الأحاديث الودية، فلم لا نجعل من هذا الموسم المعظم فرصة لإزالة ما بنفوسنا من إحن وخلافات على مستوى الأفراد والتجمعات والدول، ومن أحق الناس بالاستفادة من هذه الفرصة الأخيار من المعتنين بالعمل الإسلامي والنفع المتعدي.

ووجود العلماء والمعلمين سانحة ثمينة لبدء المشاريع أو استحياءها فتحظى بمباركتهم وتسديدهم وجمع كلمة الناس عليها، وكم من مشروع توقف بعد قيامه أو تأخر بدؤه وفي رمضان مزية تجعل الناس يقبلون على الخير تأييداً وإتباعاً ودعماً معنوياً ومادياً.

وإذا حضر العلماء في مكان فخير ما يتدارس ويتلى كتاب الله العزيز المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد درجت تسمية رمضان بشهر القرآن والتلاوة ففي التراويح والقيام قرآن يتلى وفي المساجد والبيوت وكل مكان شريف يحرص المسلمون على قراءة كتاب ربهم استشفاءً من المرض واستزادة من الإيمان، ولا غرو فرمضان شهر القرآن فيه نزل وفيه تدارسه الأمينان: محمد وجبريل - عليهما السلام -. وليت كل واحد منا يلتزم بختمة شهرية كأثرٍ مبارك وذكرى حسنة لهذا الموسم الميمون.

وحين يهم المعلم بالرحيل يحرص نبهاء الطلاب على الالتصاق به حتى لا يفوتهم منه لحظة ليظفروا منه بعلم غزير وفضل كبير خاصة إذا كان المعلم يزداد عطاءه بالتقادم؛ وهكذا هذا الشهر الأجَّل فلا تزيده الأيام إلا روحانية يتفطن لها الموفق ويغفل عنها راغم الأنف. وبعض الناس يجتهد أول الأيام حتى يكاد أن ينقطع، وينقطع آخر الأيام وربما فرط في الفرائض عياذاً بالله مع أن أواخر رمضان خير من أوائله؛ ويكفي الأواخر شرفاً ليلة القدر التي تحتاج إلى استقبال خاص وترقب متقن بلغنا الله قيامها على الوجه المقبول.

ومقت العلماء شأن البطالين وكره الضيفان عادة البخلاء واجتماع الخصلتين لا يكون إلا من شرار الناس وبغضاء الخلق. وقد بلينا والبلاء يزداد- بأقوام ينتسبون لديننا ولغتنا وبلاد المسلمين عقدوا عزمهم على تنغيص الفرحة بهذا الضيف الكريم وتقليل الاستفادة من هذا المعلم الجليل بمهازل فنية ساقطة يجتمع فيها الفحش والكذب والافتراء والتماجن ويكفيك من شر سماعه؛ وليس من وقت ينجس فيه فضاء الإعلام في بلاد المسلمين مثل ما يكون أيام رمضان ليقوم شياطين الإنس مقام إخوانهم من مردة الجن والشياطين، ولو أن أحداً أهان ضيفنا الشخصي أو أزرى بمقام معلمينا لهجرنا هذا المهين المزدري، فواعجباً من مسلمين يحتفون بهذه القنوات الهابطة التي يزداد سمها في رمضان. والمتأمل في عدد البرامج الإعلامية المخصصة لرمضان لا يسعه أن يحسن الظن بهذه الوسائل ولا بملاكها ولا بمن أطلق لهم العنان أو سن لهم هذه الخطى الخبيثة؛ وبالله العظيم نستدفع البلايا ثم بالغيورين من أهل العلم والسلطان؛ فهل من غيرة إسلامية وغضبة عربية تعيد لضيفنا بهاءه وتحفظ لمعلمنا قدره؟

ولا يفوت التأكيد على أن رمضان فرصة لأهله ومكرميه وطلابه لينفضوا عن أنفسهم غبار كل مخذل ومرجف وينطلقوا في أرض الله الواسعة وفضاءه الرحب لتعليم الخلق ودعوة الناس إلى الله والدار الآخرة؛ ففي النفوس إقبال وفي الأرواح تآلف وإن كان النداء لباغي الخير لنفسه مرة واحدة فهو للعاملين لدينهم ألف مرة؛ فحيهلاً إلى ميدان لو أحسنا استغلاله لما بقينا في ذيل الأمم علماً وحضارة؛ ولما استولى على وسائلنا أسافلنا؛ ولما كان ديننا ونبينا - عليه الصلاة والسلام - وكتاب ربنا وأبنائنا كلئاً مباحاً لكفار لا يخافون العاقبة، ولنجعل من رمضان بداية الانطلاقة الكبرى لمجد عريض وعزة عظمى فرمضان شهر النصرة على النفس وعلى الأعداء
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 3:56 pm