مـــــــــــنــــــــــــــــتـــــــــــــــدى حـــــــــــــبـــــــــــــــــيـــــــبـــــة

تعليمي ثقافي شامل


نهاية شعبان ------عند التسوق لا تنسَ

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

نهاية شعبان ------عند التسوق لا تنسَ

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 10, 2015 11:42 pm

"رمضان على الأبواب":

ما إن تلامس هذه الجملة أسماع كثير من الناس حتى تجدهم يهرعون إلى الأسواق، يقصدون المحلات التجارية في المدينة والبلدة بشكل يدعو إلى الدهشة والاستغراب، فما يحملهم على النزول الكثيف إلى هذه الميادين سوى التزود لأيام وليالي رمضان، وشراء احتياجات الشهر الغذائية ومتطلباته، ولا حرج ولا غضاضة في ذلك؛ لكن الملفت للنظر هو الإقبال المحموم على الشراء وبكميات ضخمة، وفي بعض الإحصائيات لإحدى الدول العربية تبين أن ما يستهلكه المجتمع من المواد الغذائية خلال شهر رمضان يوازي أضعاف أضعاف ما يستهلكه في سائر الشهور.

وتجد في المقابل محلات تجارية لا حصر لها ولا عدَّ ترفع لافتات كبيرة على أبوابها وفي الطرقات "احتياجات شهر رمضان المبارك"، ويقدمون لذلك عروضات مغرية على حد تعبيرهم لجلب الزبائن، وكأن رمضان هو موسم الأكلات والوجبات.

لذا كان من المناسب أن نلفت نظر القاري الكريم حال نزوله إلى السوق لشراء احتياجات رمضان إلى أمور من الأهمية بمكان حتى لا ينساها عند تسوقه:

أولاً: لا تنس آداب السوق:

فإذا ولجت قدماك سوقاً فضع هذه الآداب نصب عينيك وهي:

1- دعاء دخول السوق: فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتاً في الجنة))1.

2- لا تكن سخاباً: والسخب هو رفع الصوت بالخصام واللجاج، فقد ورد في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: "ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر"2، فلا يليق بالرجل العاقل الرزين أن يكون سخاباً يستفزه أبسط إنسان من أجل أموال معدودة.

3- غض البصر: قال الله - تعالى -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}3، وإن كثرة ترداد العبد على الأسواق تعرضه لرؤية ما لا يرضي الله - عز وجل -، فإن الأسواق قلَّما تسلم من مناظر محرمة، خصوصاً ما نراه من تسكع نساء هذا الزمان في الأسواق، والتبرج وإظهار الزينة دون حياء، فعلى الرجل إذا دخل السوق أن يغض بصره عما حرَّم الله عليه، فإن النظر سهم صائب إلى القلب، فاتقه تغنم.

4- المحافظة على نظافة الأسواق وصيانتها، فلا يجوز تلويثها بالأقذار والنفايات مما قد يكون سبباً في تعطيل حركة السير، ومصدراً للروائح الكريهة المؤذية فيها، وأنت تعلم أن دينك يدعوك للنظافة والمظهر الحسن في كل شيء، عافاك الله.

5- إفشاء السلام: والسلام مندوب إلى فعله مطلقاً وبخاصة في السوق؛ لكثرة من يرتاده من الناس من بائعين ومشترين وغيرهم، فينال فاعله الأجر الكثير، والثواب الجزيل كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم))4، وقد أُثِرَ عن ابن عمر - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة أنهم كانوا يخرجون إلى السوق لقصد السلام.

ولا أنسى أن أذكِّر الأخت المسلمة أن خروجها إلى السوق لا بأس به مع المَحْرَم إذا دعت الحاجة إليه، لكن مع مراعاة الضوابط الشرعية في ذلك: بأن تكون محتشمة في حجابها، مبتعدة عن كل ما يشينها أو يخدش حياءها، أو يلفت الأنظار إليها من تغنج وتزين وتعطر... والله يرعاك.

ثانياً: لا تنس احتياجات الروح:

أخي المبارك: الإنسان شيئان: روح، وجسد، ولكل غذاءه، فغذاء الجسد محله التراب، وغذاء الروح من رب الأرباب، ومن الملموس أن جمعاً غفيراً من الناس يهتمون بجانب الجسد على حساب الروح، وهذا الأمر بحد ذاته جد مشين، ولذا نوصيك عند تسوقك وشراءك لاحتياجات شهرك أن لا تغفل شراء متطلبات الروح فأنت أحوج ما تكون إليها، وشهر رمضان أعظم محل لها، وإني لا أظن مسلماً إلا وقد أولاها اهتمامه، وجعلها ضمن أولوياته، لكن نسردها في هذا المقام من باب التذكير والتنويه فمن ذلك:

- المصحف لك ولكل فرد في العائلة.

- الأشرطة النافعة والكتب المفيدة، وأخص منها: حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة، ليكن رفيق جيبك المفضل.

- السواك فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب.

فما أجمل أخي: أن تصحبك هذه الأمور في شهر رمضان فهي غذاء لروحك، وبلسم لقلبك، وزكاة لنفسك

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمتـه أتعبت نفسك فيما فيه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

تسوَّق بهدوء، ونحن داعين لك في الختام أن يجعل الله شهرك حافلاً بالطاعات، والرحمات، والمكرمات.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

مقترحات قبل رمضان موقع رمضانيات

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 10, 2015 11:46 pm

More Sharing ServicesShare| Share on facebookShare on myspaceShare on googleShare on twitter
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، أما بعد:

ها هو العد التنازلي لأيام السنة يأخذ مجراه، وصفحات تقويم العام باتت تتناقص؛ لتزف للدنيا بعد أيام معدودات حلول ضيف عزيز احتل في قلب العالم الإسلامي من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه؛ المقام الأسمى، والمحل الأجل؛ "إنه شهر رمضان".

ولا شك أن همم الموحدين تدعوهم للتعرض لنفحات الشهر ونسماته، وتسارع بهم إلى نيل فوائده وهباته، فدعونا نستعرض ثمة مقترحات قبل دخول الشهر علينا نحسبها من أعظم السند على استغلاله خير الاستغلال، وما من أمر يعطيه المرء جل تفكيره، ويوليه اهتمامه؛ إلا حظي منه بثمار يانعة، ونتائج مبهرة، وهذا ما نرجوه من شهر الرحمات والغفران، فإليك هذه المقترحات قبل أن يدلف علينا شهر الله المبارك، والتي أرجو من وراء طرحها أن تجعل من رمضانك هذا العام رمضاناً آخر تطيب له الأنفاس، وتجيش فيه المشاعر، فعشها بقلبك، وحلِّق معنا في عالم الفكرة، واجعلها تمتزج بروحك؛ عساها أن توصلك إلى المحلة السامية، والمنقبة العالية، فمن ذلك:

أولاً: التهيئة الإيمانية: وتتمثل في الآتي:

1- اقتناء المصحف الذي يحوي في طياته تفسير الكلمات، والوقوف على أسباب النزول.

2- سماع الأشرطة الروحانية التي تصب مادتها في استغلال هذا الشهر الفضيل.

3- مطالعة كلام أهل العلم فيما يتعلق باغتنام سيد الشهور الاغتنام الأمثل، وقراءة سير الصالحين سلفاً وخلفاً إذا حلَّ برحابهم رمضان؛ لتعيش النفس شحنة إيمانية، ودفعة ربانية؛ تحلق بعدها في فضاء العبودية، وتقف بها على شاطئ الافتقار والذلة أيام الشهر المبارك.

4- تعويد النفس على صيام أيام شهر شعبان؛ وقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان"1، والحكمة كما يقول أهل العلم: "أن تعتاد النفس وتتوطن على صيام شهر رمضان المبارك".

ثانياً: تفعيل عنصر التخطيط:

أ/ التخطيط للنفس: ويتم عبر إعداد مفكرة بالأعمال الروحانية المتمثلة في التالي:

- قراءة الكتب النافعة في التفسير والحديث، والسيرة والآداب.

- تغليب وقت تلاوة القرآن على غيره فالشهر شهر القرآن.

- الاستماع للأشرطة الإيمانية والروحانية المؤثرة، وإعداد قائمة بأسمائها وأوقات سماعها.

- حضور الدروس بعد الصلوات في المسجد.

- تخصيص مصلى في المنزل لصلاة النوافل، والخلوات بالنفس.

ب/ التخطيط للبيت والأسرة:

- عقد جلسة يومية مع أفراد الأسرة للحديث عن رمضان وفضله وأحكامه، وكذا القراءة من كتاب معين.

- شراء الأشرطة والمطويات والكتب النافعة التي تستفيد منها الأسرة عادة.

- الاتصال بالمشايخ والدعاة المؤثرين، وترتيب لقاءات معهم، وحضور مجالسهم ومحاضراتهم.

- عمل المسابقات المتنوعة للعائلة "عامة، حفظ أحاديث، أكثر قراءة"، وتخصيص ميزانية تحفيزية للمتفاعلين.

- تحديد أوقات معينة لمشاهدة الفضائيات محددة بالبرامج، ونوعية هذه الفضائيات.

- توزيع الأدوار بين أهل البيت في الخدمة، حتى تجد المرأة حظها في برامج العبادة.

- تنسيق برامج الزيارات والاستضافات الرمضانية مع الأهل، والجيران، والأصدقاء، وتعيين أوقات للترويح والترفيه.

- تجهيز المنزل بما يتطلبه من مأكولات ومشروبات؛ بشرط عدم الإسراف.

- المشاركة في إعداد الطبق اليومي ولو كان شيئاً يسيراً يهدى لوجبة تفطير الصائمين في المسجد.

ج/ التخطيط للأعمال التطوعية ومن ذلك:

- المشاركة في مشروع إفطار الصائم في الحي بشكل أو بآخر.

- تخصيص جزء من الميزانية للأعمال الدعوية "توزيع أشرطة، مطويات، كتيبات، ملصقات...".

لافتات الختام:

· لا بد من إعداد مذكرة بقائمة المشتروات، والمبادرة بالانتهاء منها قبل أن يلوح في الأفق هلال رمضان.

· يفضل أن يتم السير في البرامج المقترحة وفق جداول تخطيط تحوي جميع المهام والأعمال بدراسة متأنية وواضحة، منطلقة من القدرات والطاقات؛ ليؤتي التخطيط ثماره.

· المقترحات قابلة للإضافة والتعليق والاستدراك، فإذا وجدت شيئاً أغفلناه فلا بأس أن تضيفه، ونحن لك شاكرين.

نسال الله أن يبلغنا رمضان، وأن يوفقنا فيه للصيام والقيام، وتلاوة القرآن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

رؤية الهلال بآلات الرصد الحديثة

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 10, 2015 11:49 pm

دار النقاش كثيراً بين العلماء حول هذه المسألة، وحتى لا يحصل التشتيت أكثر لطالب الحق؛ نورد هنا ما نرى أنه الحق في هذه المسألة - والله أعلى وأعلم -؛ فننقل هذه الفتوى التي وردت في موقع: "الإسلام سؤال وجواب"، والذي يشرف عليه فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله تعالى -، ونبقى الآن مع السؤال ثم الفتوى:

السؤال: هل يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية في ثبوت الشهر وخروجه؟ وهل يجوز للمسلم أن يستعمل الآلات الحديثة لرؤية الهلال؟ أم يجب أن تكون الرؤية بالعين المجردة؟

الفتوى:

الحمد لله...

"الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، وينبغي أن يكون ذلك ممن يوثق به في دينه، وفي قوة نظره، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذا الرؤية؛ صوماً إن كان الهلال هلال رمضان، وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال، ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية، فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا)).

أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه.

وأما استعمال ما يسمى (بالدربيل) وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به، ولكن ليس بواجب، لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها، ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية، وقد كان الناس قديماً يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون (المنائر) في ليلة الثلاثين من شعبان، وليلة الثلاثين من رمضان؛ فيتراءونه بواسطة هذا المنظار.

على كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا))" انتهى.

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله -.

"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص192-193).

وقد نقلنا فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هذه المسألة في جواب السؤال رقم (1245) ومما جاء فيها: "تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال، ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر" انتهى.

وانظر "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/99).

وبهذا يتبين أن من يزعم أن علماءنا يحرمون استعمال الآلات الحديثة في رؤية الهلال، ويوجبون أن يكون ذلك بالعين المجردة؛ أنه كاذب مفترٍ.

نسأل الله - تعالى - أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن لا يجعله ملتبساً علينا فنضل، وأن يجعلنا للمتقين إماماً، والله أعلم ". انتهى1.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

واشوقاه إلى رمضان يسري صابر فنجر

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 10, 2015 11:52 pm

إن العبد ليأنس بعبوديته لله عز وجل وطاعته فيما أمر، فيستشعر المؤمن في ذلك التكليف تشريفا:

ومما زادني شرفاً وتيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك ياعبادي *** وأن سيرت أحمد لي نبيا

وعندما نشعر بهذا التشريف تأتي لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، ورحم الله الحسن البصري إذ قال: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة لجالدونا عليها بالسيوف.
وجعل الله عز وجل لطاعته مواسم ونفحات يضاعف فيها الحسنة ويعين عليها وألزمنا التعرض لها،ومن هذه المواسم وآكدها شهر رمضان، فيدعو المؤمن ربه قبل قدومه أن يبلغه إياه ليفوز بخيره ويزداد فيه من الطاعة فيلهج بلسانه: اللهم بلغنا رمضان كما يلهج القريب أن يجتمع بقريبه والحبيب بحبيبه بعد فراق طال أو قصر ويتمنى أن يستمر حينما يجتمع به، وهكذا في رمضان عندما يُبَلَّغْه إياه يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان وذلك للخير والبركة التي رآها فيه رغم أن هناك خير فيه لم يعلمه المسلم مغيب عنه فروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو تعلم أمتي ما في رمضان من خير لتمنوا السنة كلها رمضان" .
فالأمة تعلم أن رمضان شهر المغفرة وشهر العتق من النار وشهر الرحمة وشهر الصبر وفيه تصفد الشياطين وتسلسل وفيه تفتح الجنة وتغلق النار من حرم فيه الخير فقد حرم وخاب وخسر وبُعد دعا بذلك جبريل عليه السلام وأمن على دعائه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "خاب وخسر من أدركه رمضان ولم يغفر له، فقل آمين فقلت : آمين" .
فيا عباد الله نعرف أناسا كثيرين كانوا معنا في رمضان الماضي ثم هم الآن في القبور واستبقانا الله عز وجل وبلغنا رمضان هذا العام ولعله يكون آخر رمضان لنا فهل جعلناه كذلك ونتدارك ما قصرنا فيه في رمضانات سابقه وند ع الأماني والتسويف فمع أول هلال رمضان أو قبله نبدأه بتوبة صادقة وعمل دؤوب مستمر، فقد كان لنا في رمضان الماضي كثير من الأمنيات لم نحققها، فمنا من تمنى أن يتصدق ولم يفعل، ومنا من تمنى أن يقيم جميع ليالي رمضان وترك معظمها، وآخر تمنى أن يختم القرآن عدداً من المرات ولم يختمه واحدة وآخر..... وآخر..... وهكذا غرق الجميع في بحر الأماني دونما عمل يقول الشيخ/ محمد إبراهيم الحمد في كتابه علو الهمة: فمن الناس من يهوى المعالي ويتعشق المكارم ولكنه لا يسعى إليها ولا يجد في طلبها، بل يكتفي من ذلك كله بالمنى الكاذبة والأحلام المعسولة كما قال أحدهم:

إذا تمنيتُ بتُّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس أموال المفاليس

فمثل هذا لا يدرك المعالي، ولا يرتقي في درج المكارم ، قال أبو تمام:

ممن كان مرعى عزمه وهمومه *** روض الأماني لم يزل مهزولا

وإنما يأتي ذلك بالجد والاجتهاد، والصبر والمصابرة.
قال تعالى :" ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
فليس دخول الجنة والظفر بمراتبها العلية، ولا النجاة من النار ومن دركاتها الدنية بالأماني، ولكن بالإيمان الصادق والعمل الصالح وهذا إنما يكون ببذل الطاقة ترقيا في مراتب الكمال، وترفعا عن دركات النقصان .
فمن لم يرتقي بنفسه عملياً في رمضان متى يرتقي ومن لم يترك دركات النقصان في رمضان فمتى يترك لكل شهر خلف أما رمضان فأين لكم به من خلف.
نسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان ويوفقنا فيه إلى طاعته واغتنامه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

هلال رمضان يسري صابر فنجر

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 12:03 am

هلال خير وبركة فيه تجتمع الأيدي على الطعام وتتسابق على الإطعام مَن أدرك رمضان فقد أنعم الله عليه بنعم كثيرة ومزايا عديدة فتحت له من الطاعة أبواب ، ومن الخيرات طرقات ، ومن الجنان أبواب ، وأغلقت دونه أبواب النيران ، وسلست الشياطين.
هلال خير وبركة ترى فيه وجوه أهل الطاعة مشرقة ولربها راكعة ساجدة تصوم النهار وتقيم الليل تعلم عظم قيمة الزمن الرمضاني وعظم الأجر فيه فلا تضيعه في القيل والقال فهي تتلوا القرآن آناء الليل وأطراف النهار لسان حالها:

إذا لم يكن في السمع مني تصاون ... وفي بصري غض وفي منطقي صمت

فحظي إذا من صومي الجوع والظمأ ... فإن قلت إني صمت يومي فما صمت إنها نفوس متوضأه وأجساد على الطاعة صابرة بعيدة عن الأسواق وشرورها أعدت العدّة وعبأت أسرتها قبل رمضان لاغتنامه:

من يرد ملك الجنان ... فليـدع عنه التواني
وليقم في ظلمة الليـ ... ـل إلى نور القرآن
وليصل صوما بصوم ... إن هذا العيش فاني

إنما العيش جوار الله في دار الأمان عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم رمضان شهر مبارك. فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم". إسناده صحيح قال ابن رجب في اللطائف: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان كيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين من أين يشبه هذا الزمان زمان جاء شهر الصيام بالبركات ... فأكرم به من زائر هو آت قال معلى بن الفضل : كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ، وقال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا .
من رحم في شهر رمضان فهو المرحوم ومن حرم خيره فهو المحروم ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو ملوم :

أتى رمضان مزرعة العباد ... لتطهير القلوب من الفساد
فـأد حقوقه قـولا وفـعـلا ... وزادك فــاتخذه للمعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوَّه نادماً يوم الحصاد

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح من لم يََقْرُب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح :

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب ... حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شـهـر الصوم بعـدهما ... فلا تصيره أيضا شـهر عصيان
واتل القـرآن وسـبح فيـه مجتـهدا ... فـإنه شـهر تسبـيح وقـرآن
واحمل على جسـد ترجـو النجاة له ... فسـوف تضرم أجسـاد بنيران
كـم كنت تعـرف ممن صام في سلف ... من بين أهل وجيران وإخوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم ... حيّاً فما أقـرب القـاصي من الـداني
ومعجب بثيـاب العيـد يقطعها ... فأصبحت فـي غـد أثـواب أكفـان

حتـى متـى يعمر الإنسان مسكنه ... مصيـر مسـكنه قبـر لإنسـان اللهم بلغنا رمضان وأعنا على طاعته واغتنامه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

قبل أن تعانق رمضان مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 12:06 am

هاهي الأمة تنتظر قدوم شهر رمضان المبارك ، ومن هذه الأمة أنت أخي الشاب ، وقد استوقفني هذا القدوم كثيراً ، ودعتني نفسي للمشاركة في الترحاب به ، غير أن الأماني اجتالت في خاطري كثيراً ، بمن توجه له هذه المشاركة ، فرأيت أن الشباب على وجه العموم هم الأمل ، وبعد الله هم عون أمتهم على النجاح ، فجاءت هذه الرسالة مؤملاً أن تكون عربون وفاء بيني وبين أحبتي الشباب . فجاء خطابي يحمل في طياته كثيراً من الآمال تجاه هذه الفئة من الأمة ، فكانت هذه النداءات :

أخي الشاب : أجدني مضطراً للقاء بك هذه الوهلة على جانب من الرصيف ، أو في زوايا الملاعب الرياضية ، أو حتى في تجمعاتكم الليلية على ضفاف البحر أو على أطراف صحرائنا الجميلة . لأنقل لك مع إقبال رمضان مشاعر حب اجتالت في قلبي ، وعاشت في كل مشاعري لشخصك الكريم . فأعطني بضع دقائق من وقتك ، وآمل وأنت تقرأ حديثي أو تسمع لكلماتي أن تدرك جلياً أن مشاعر الحب هي الوحيدة التي ساقتني للقاء بك عبر بوابة الكلمة الهادفة .

أخي الشاب : لعله ولج أذنك كثيراً هذه الأيام حداء المحبين لاستقبال شهرهم ، ولعلك رأيت بعينيك ابتسامات عريضة على ثغور كثير من المسلمين ، واستعداد بهيج لاستقبال هذا الضيف الكريم ولكأني بك تتساءل لماذا هذا الحداء ؟ وما السبب الحقيقي لهذه البسمات ، وما الشيء الجديد في عالم هذا الشهر لمثل هذه الاستعدادات ؟ ومن حقك أن أقول لك : إن رمضان بالذات شهر له ميزة ، ووقت له فضل ، وزمان له مكرمات ، ولو تأملت قليلاً في هذا الشهر لأدركت حفظك الله برعايته أن قليلاً من أسرار رمضان توصل إلى عالم عظيم من الفرحة والسرور .

أخي الشاب : جاء رمضان ولك أن تتأمل أخي الشاب بين رمضان الفائت ، ورمضان القادم : كم من قوم رحلوا ؟ كم من أخ جمعتنا به الأيام رحل إلى عالم الآخرة ، ولكأني به اليوم رهين قبر ، وأسير ظلمات ، ، فما أجدرك أخي الفاضل بمحاسبة نفسك قبل رحيل كهذا الرحيل . لقد حفظ لنا الزمن آمالاً كانوا يعيشونها ، وطموحات يسعون لتحقيقها ، وكانوا ينتظرون رمضان لتحقيق بعض هذه الآمال ، وإنجاز هذه الطموحات غير أن الموت عاجلهم ، والقدر فاجأهم ، فكان الرحيل بلا ميعاد . بات القوم ولكأني بهم ما بين فرح مسرور ، فتح له باب إلى الجنة فرأى فيها ما يتمناه فقال : يارب عجّل بقيام الساعة ! ، وآخر ضاق قبره عليه حتى اختلفت أضلاعه ، وعاش بقرب أنيس لا أسوأ منه ، ورأى بعينيه وعاش بحاله منظر الحيات والعقارب تتسلى على جسده فقال : يارب لا تقم الساعة .

أخي الشاب : أولائك الذين حدثتك عنهم في الصورة السابقة رحلوا ، ونسيهم أهلهم وذووهم ، وجاء رمضان هذه الوهلة على آخرين تعرضوا لحوادث مؤلمة ، فعاشوا مضاجعين للأسرة البيض ، لهم سنوات لم يشهدوا شمساً ولا قمراً ولم يروا ليلاً ولا نهاراً ، فماذا يعني لهم رمضان هذا العام ؟ غير تجديد الحسرة ، ونفاذ الدمعة ، وحسرات الحاضر المر وأنت حفظك الله برعايته في ريعان شبابك ، وفي كامل قواك فماذا يا ترى أنت فاعل في ظل هذه النعم ، وتجاه مثل هذه المكرمات ؟

أخي الشاب : عاد رمضان هذا العام وفي بلاد المسلمين أحزان ماثلة ، وظلمات عاتية ، عاد وقد خلّفت الحرب في بلاد المسلمين يتيم يترقرق الدمع في عينيه ألا يجد من يواسيه ، وأسرة فقدت معيلها فباتت تساهر القمر ، وتنتظر بلج الصبح لعرض شكواها على عامة المسلمين في سؤال عشاء ، أو البحث عن كساء ، وأحوال ترصدها العين ، من أشلاء ودماء ، وفراق وشتات ، وأنت آمن في بيتك ، مطمئن في حياتك ، مسرور بأفراحك ، فماذا أنت فاعل مع هذا القدوم المبارك .

أخي الشاب : الجرأة على المعصية ، والإقدام عليها ، سبب من أسباب سوء الخاتمة أجارك الله تعالى ، وقد صرّح ابن القيّم رحمه الله تعالى بمثل هذا فقال : (( ومن عقوبات المعاصي : أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه ... ومن ثم أمر أخوف من ذلك وأدهى منه وأمرّ وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله تعالى فربما تعذّر عليه النطق بالشهادة كما شهد الناس كثيراً من المحتضرين أصابهم ذلك : حتى قيل بعضهم : قل : لا إله إلا الله فقال : آهـ ! آهـ ! لا أستطيع أن أقولها ! .... وقيل لآخر : قل : لا إله إلا الله ، فقال : ما ينفعني ما تقول ، ولم أدع معصية إلا ركبتها ثم مات ولم يقلها . وقيل لآخر : قل : لا إله إلا الله فقال : وما يغني عني وما أعرف أني صليت لله صلاة ؟ ! فمات ولم يقلها . اهـ إلى غير ذلك من الأحوال المؤسفة التي تكون نهايتها مؤسفة نتيجة الإصرار على المعصية عافاك الله . ومن عرف قدر هذه العواقب تفكّّّر في حاله ، وحاسب نفسه قبل فوات الأوان .فكم من معصية استعذبها الإنسان مع مرور الزمن ، وصار له إلف بها ، وتعلّق بها حتى أصبحت وأمست تسيطر على فكره ، وتحُدثه في خلواته فلما ازداد به هذا الحال وصار يعرف به في حياته كلها أصابته فاجعة الموت ،إثر حادث على الطريق فإذا بالرجل يردد في سكرات الموت الشهوة التي تعلّق بها ، واستمر المسكين على حاله حتى فاضت روحه وهو على هذه الحالة فإنا لله وإنا إليه راجعون من الخذلان .

أخي الشاب : أقبل رمضان وبين طياته حديث عظيم يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين )) وشهر تفتح فيه أبواب الجنان ما أجدرنا إلى اغتنامه بصيام النهار الذي تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضله فقال : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) وصلاة الليل مع عامة المسلمين في بيوت الله تعالى ، التي بلغ من فضلها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) .فإن أبيت إلا أن تكون حريصاً على المعصية ، مصراً على التقصير في الطاعة ، حتى في زمن الخيرات فأخشى أن يحال بينك وبين الهداية ، وحينئذ تتحقق فيك عظيم الخسارة . فياليت شعري من يفيق من غفلته قبل فوات أزمان الطاعة فإن للربح أياماً ، وللتجارة أوقاتاً . والخاسر من فاتته الفضائل وتمنى على الله الأماني . فإياك إياك .

وأخيراً أخي الشاب : هذه رسالتي بين يديك ، ولم يكن دافعها إليك إلا فيض مشاعر الحب لشخصك الكريم ، وأمنية تؤجج في نفسي آمالاً أن تكون بعد هذه الأسطر أحسن حال من سالف الأيام . حفظك الله وسترك ، وأقر عين أمتك بصلاحك وتوبتك . إنه أكرم مسؤول .
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1432
السٌّمعَة : 34
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

تأخير قضاء رمضان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 11, 2015 12:08 am

More Sharing ServicesShare| Share on facebookShare on myspaceShare on googleShare on twitter
شرع الله صيام رمضان، وعذر في تأخير الصيام أصحاب الأعذار الخاصة من مرضى ومسافرين، وحامل ومرضع، وحائض ونفساء ... وغيرهم ممن استثنتهم سهولة الشريعة، ويسر الملة، وسماحة الإسلام، إلا أن بعض هؤلاء يتساهل في قضاء ما فاته من صيام في رمضان فيؤخره حتى يدركه رمضان الآخر، وما علم أن الموت يأتي فجأة دون تمييز بين صغير أو كبير، أو صحيح أو مريض، فكيف إذا مات الإنسان وعليه دين لربه؟ ماذا سيقول وقد علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فدَيْنُ الله أحق أن يقضى))1.
وقد سُئِلَ الشيخ ابن باز - رحمه الله - حول هذا فقال السائل: "ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم؟ فأجاب - رحمه الله -: "من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم، ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا - عز وجل -، فإن أخَّره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء، ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، والإطعام نصف صاع من قوت البلد، وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أرز أو غير ذلك، أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه"2.
وقد اتفق الأئمة على أنه يجب على من أفطر أياماً من رمضان أن يقضي تلك الأيام قبل مجيء رمضان التالي، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري3، ومسلم4عن عائشة - رضي اللَّه عنها - قالت: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ؛ وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "وَيُؤْخَذ مِنْ حِرْصهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَان أَنَّهُ لا يَجُوز تَأْخِير الْقَضَاء حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَان آخَرُ"5، فإن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يكون التأخير بعذر كما لو كان مريضاً، واستمرَّ به المرض حتى دخل رمضان التالي، فهذا لا إثم عليه في التأخير؛ لأنه معذور، وليس عليه إلا القضاء فقط؛ فيقضي عدد الأيام التي أفطرها.
الثانية: أن يكون تأخير القضاء بدون عذر، كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي فهذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر، واتفق الأئمة على أن عليه القضاء، ولكن اختلفوا هل يجب مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكيناً أو لا؟
فذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد أن عليه الإطعام، واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم -.
وذهب الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - إلى أنه لا يجب مع القضاء إطعام، واستدل بأن الله - تعالى - لم يأمر مَنْ أفطر من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكر الإطعام قال الله - تعالى -: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}6.7
والحمد لله أولاً وآخراً.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 9:22 am